والنصب التذكاري للتمثيل في لسكرتيز Lysicartes. وشاد اسكوباس Scopas في تيجيا Tegea الأركادية هيكلًا لأثينة جمع فيه بين الطرز الثلاثة، فكانت فيه مجموعة من العمد الدورية، وأخرى أيونية، وثالثة كورنثية (23) ، ثم جمّله بالتماثيل نحتها بيده الصناع العضلية.
وكان التمثال الثالث المقام لأرتميس في إفسوس أكبر من هذا وأعظم شهرة؛ وكان التمثال الثاني قد احترق يوم ولد الإسكندر في عام 356؛ وتلك مصادفة يقول عنها بلوتارخ بظرفه المعهود إن هجسياس المغنيزي Hegesias of Magnesia"اتخذها سببًا لغرور بلغ من البرودة حدًا يكفي لإخماد النار" (24) . وسرعان ما بُدئ بإقامة البناء الثاني، ولم ينته ذلك القرن حتى كان البناء قد تم. وعرض الإسكندر أن يتحمل جميع نفقات المبنى كلها إذا نُقش اسمه على هذا الصرح، وقيل إنه أقيم من ماله؛ ولكن يونان إفسوس أبت عليهم عزة نفسهم أن يقبلوا هذا العرض، وكانت حجتهم في رفضه حجة لا تستطاع مقاومتها (أو لعلهم أرادوا بها هجو الإسكندر والسخرية منه) وهي أنه"لا يليق أن ينشئ إله هيكلًا لإله آخر" (25) . غير أن الذي حدث رغم هذا أن مهندس الإسكندر المقرب إليه هو الذي رسم مبنى الهيكل وجعله أكبر هياكل هلاس على الإطلاق. وقام عدد من المثالين بعمل النقوش القليلة البروز على ستة وثلاثين عمودًا، وكان من بينهم اسكوباس الذي نرى له نقوشًا في كل مكان في بلاد اليونان. وفي المتحف البريطاني صفحة من أحد هذه العمد، نحتت عليها تماثيل، وكأنها قد قاومت عوادي الزمان لكي تثبت بما عليها من تصوير للثياب دون غيره أن فن النحت اليوناني لا يزال قريبًا جدًا من ذروته. وليست رؤوس التماثيل جامدة نحتت على غرار طرز حددتها التقاليد والأجيال الطوال، ولكنها تمثل وجوهًا لأفراد تنبض بالشعور والمميزات الخلقية - وتبشر بالواقعية الهلنستية.
وفي الأحجام الصغيرة امتاز القرن الرابع بالتماثيل الصغيرة المصنوعة من