فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 15334

ويقول بوسنياس (40) إن اسكوباس قد"صَبَّ"في إليس"تمثالًا من الشبه لأفريديتي البندينية جالسة فوق جَدْي من الشبه". ونحت في سكيون تمثالًا رخاميًا لهرقليز لعل النسخة الرومانية المحفوظة في بيت لاندسدون بلندن منقولة عنه مباشرة. وجسم التمثال يدل على النكسة الفنية والعودة بالفن إلى الطراز العضلي البولكليتي، والرأس صغير مستدير كالعادة، والوجه يكاد يبلغ من الرقة وجوه تماثيل بركستليز. وقد أقام في ميغارا، وأرجوس، وطيبة، وأثينة ما يكفي من الوقت لنحت تماثيل شاهدها بوسنياس بعد خمسة قرون من ذلك الوقت، ولعله قد اشترك في تجديد بناء معبد أبدورس. وعبر بعدئذ بحر أيجة ونحت لنيدس تمثالين لأثينا وديونيشس، وكان له شأن كبير في أعمال النحت التي احتاجها بعض الأعمدة في هيكل إفسوس. وفي برجموم Bergamum نحت تمثالًا ضخمًا لآريس Ares يمثله جالسًا؛ وفي كريسا في أرض طروادة أقام تمثالًا لأبلو سمنثيوس Apollo Smintheus ليخيف الجرذان ويطردها من الحقول. وأقام في سمثريس Samothrace تمثالًا لأفريديتي كان من أسباب شهرتها العظيمة، ونحت في بيزنطية البعيدة تمثالًا لكاهنة باكس Bacchante ربما كان التمثال المحفوظ في متحف البرتنوم بدرسدن والمعروف باسم ميناد الغامضة نسخة رومانية منه. وإن هذا التمثال الرخامي الصغير وحده لخليق بأن يرفع صانعه إلى مرتبة الفنانين العظام - فهو تمثال قوي النحت، فخم الثياب، فذ في وقفته، حي في غضبه، وجميل من كافة نواحيه. ويشير بلني إلى تماثيل أخرى كثيرة من صنع اسكوباس كانت في أيامه قائمة في قصور رومة. منها تمثال لأبلو يرجح أنه هو الذي نقل عنه تمثال أبلو ثيسارودس Apollo Citharoedus المحفوظ في الفاتيكان؛ ومجموعة تماثيل لبسيدن، وثيتيس، وأخيل، ونربديز، وهي كما يقول بلني"آية في دقة الصنع حتى لو أن صاحبها قد قضى حياته كلها في إتمامها؛ ومنها تمثال لأفرديتي عارية يكفي وحده لأن يذيع شهرة أية مدينة" (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت