أنابيب الوريدين ويحيط بجميع أجزاء المخ) الصفار ( ... وبعد عشرة أيام يُرى المخ بجميع أجزائه واضحًا كل الوضوح"."
ويعتقد أرسطو أن جنين الإنسان ينمو كما ينمو جنين الكتكوت:"ويرقد الطفل في رحم أمه بهذه الطريق عينها ... لأن طبيعة الطائر يمكن تشبيهها بطبيعة الإنسان". وهو يستطيع بنظريته الخاصة بالأعضاء المتشابهة أن يرى عالم الحيوان في صورة جامعة:"فالظفر مماثل للمخلب، واليد شبيهة بثنية السرطان القاطعة، والريشة بقشرة السمكة". وهو يقترب في بعض الأحيان من نظرية النشوء والارتقاء:
"تسير الطبيعة قليلًا قليلًا من الأشياء غير الحية إلى الحياة الحيوانية بطريقة يستحيل معها أن نحدد تحديدًا دقيقًا متى تنتهي هذه وتبدأ تلك ... فجنس النبات مثلًا يأتي بعد الجمادات غير الحية في سلم الرقي، وهذا النبات لا حياة فيهِ نسبيًا إذا وازنا بينه وبين الحيوان، ولكنه حي إذا ووزنَ بالأشياء الجامدة. وفي النبات سلم تصاعدي مستمر نحو مرتبة الحيوان. ففي البحر أشياء لا يستطيع الإنسان أن يقول هل هي حيوان أو نبات ... فالإسفنج مثلًا شبيه بالنبات من جميع الوجوه ... وبعض الحيوانات ثابتة في أماكنها لا تنتقل منها، وإذا انتزعت منها هلكت ... أما من حيث الحساسية فإن بعض الحيوانات لا يظهر فيها ما يدل عليها، وبعضها تظهر فيها غامضة ... وهذا التنوع بعينهِ يظهر في سلم الرقي الحيواني."
وهو يرى أن القرد صورة وسطى بين الإنسان وغيره من الحيوانات التي تلد، ولا يقبل فكرة أنبادوقليس عن الانتخاب الطبيعي للتغيرات العارضة، لأن النشوء والارتقاء ليس فيهما أشياء عارضة، بل أن خطوط التطور يحددها ما في كل فرد، ونوع، وجنس من دافع فطري لكي ينمي نفسه