ولم تكن الآلهة أهم ما يعنى به المثالون الذين ازدان بهم خريف الفن اليوناني؛ لقد كان هؤلاء الفنانون ينظرون إلى أولمبس نظرتهم إلى معين من الموضوعات لا أقل من ذلك ولا أكثر. ولما نضب هذا المعين من كثرة ما أخذ من انتقلوا إلى الأرض نفسها وسرهم أن يمثلوا ما في الحياة البشرية من حكمة وجمال، وغرابة وسخافات. فنحتوا أو صبوا رؤوسًا ذات
(1) في متحف نابلي.
(2) وكان يعتقد أولًا أن دمتريوس بليوكريتيز قد أقامه في عام 305 ليخلد به ذكرى انتصاره البحري على بطليموس الأول قرب سلاميس القبرصية عام 306ق. م. ولكن الجدل الحديث يميل إلى جعل هذا التمثال ذا صلة بمعركة كوس (258 أو معركة أخرى من نوعها) وهي المعركة التي انتصرت فيها أساطيل مقدونية، وسلوفيا، ورودس على بطليموس الثاني.