فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 15334

واشتبك بيرس وقتئذ في حروب جديدة ثم قتل بقرميدة ألقتها عليه عجوز في أرجوس. واستسلمت تراس لرومة في تلك السنة نفسها.

وبعد ثمان سنين من ذلك الوقت بدأت رومة كفاحها الطويل مع قرطاجة، وهو الكفاح الذي دام مائة عام، من أجل السيادة على غربي البحر الأبيض المتوسط. ونزلت قرطاجة لرومة بعد حرب دامت جيلًا كاملًا عن سردينية، وقورسقة، والأجزاء التي كانت تمتلكها في صقلية. وارتكبت سرقوسة في الحرب اليونانية الثانية تلك الغلطة الموبقة فانضمت في هذه الحرب إلى قرطاجة، فأجاعها مرسلس Marcellus حتى استسلمت. وانطلق المنتصرون في المدينة ينهبون ويسلبون حتى لم يبقوا فيها على شيء ولم تقم لها بعد ذلك قائمة. ويقول ليفي إن مرسلس"نقل إلى رومة ما كانت تزدان به سرقوسة من تماثيل كانت غاصة بها ... وقد بلغت الغنائم حدًا أكثر مما كان يحصل عليه لو أن قرطاجة نفسها هي التي فتحت". ولم يحل عام 210 حتى كانت صقلية كلها قد سقطت في يد رومة جزاء لها على فعلتها. واستحالت المدينة هريًا يورد الحبوب لرومة وعادت مزرعة يقوم فيها بالعمل كله تقريبًا عبيد لا آمال لهم في الحياة. ووضعت القيود الشديدة على الصناعة والتجارة، ونقلت ثروتها إلى رومة، ونقص عدد سكانها نقصًا كبيرًا، واختفت صقلية من تاريخ الحضارة مدى ألف عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت