فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 15334

أرستقراطية من كراسس، ومن طراز من أصحاب الملايين أسمى من طرازه: فقد كان يضارع في الشرف والأمانة ماير أنشل سلسل آل رتشيلد Meyer Anschel of the rot Schil، ولا يقل علمًا عن لورنزوده مديشي Lerenzo de Medici وكان حاذقًا في الشؤون المالية حذق فلتير Voltaire. ونحن نسمع به في بادئ الأمر وهو يطلب العلم في أثينا حين سحر بحديثه وبقراءته للشعر اليوناني واللاتيني لب صلا، فألح عليه هذا القائد السفاح أن يعود معه إلى رومه ليكون فيها رفيقًا له، فأبى تيتس أن يستجيب لإلحاحه. وكان عالمًا ومؤرخًا، كتب تاريخًا موجزًا للعالم (15) ، وعاش معظم حياته في الأوساط الفلسفية في أثينا، وسمى أتكس لعلمه الغزير ببلاد أتكا وحبه العظيم لأهلها. وورث الرجل عن أبيه وعمله أموالًا تبلغ قيمتها نحو 960. 000 ريال أمريكي استثمرها في مزرعة عظيمة لتربية الماشية في إبيروس Epirus وفي شراء الدور في رومه وتأجيرها، وفي تدريب المصارعين وأمناء السر وتأجيرهم، وفي نشر الكتب. وكان إذا تهيأت أسباب المشروعات النافعة أقرض المال بفوائد مجزية، ولكنه كان يقرض أثينا وأصدقاءه قرضًا حسنًا من غير فائدة (16) . وكان شيشرون وهورتنسيوس Hortensius وكاتو الأصغر يودعون عنده ما أدخره من المال، ويعهدون إليه تدبير شؤونهم، ويجلونه لبعد نظره واستقامته وعظم ما يؤديه إليهم من الأرباح.

وكان يسر شيشرون أن يستشيره فيما يبتاعه من البيوت، وفيما يختاره لتزيينها من التماثيل، وفيما يملأ به من مكتباته من الكتب. وكان أتكس يولم الولائم في قصد واعتدال، ويعيش في تواضع الأبيقوري الحق، ولكن بشاشته لأصدقائه وحديثه المطرب المثقف جعلا بيته ملتقى العظماء من رجال السياسة. وكان يعاون الأحزاب جميعها، وقد نجا من اضطهادها جميعًا، ولما بلغ السابعة والسبعين من عمره، وأصيب بدء عضال آلمه ويئس من شفائه منه أمات نفسه جوعًا.

وأبحر لوسيوس لوسينيوس لوكلس Lucius Lucinius Lueullus وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت