فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 15334

تود إليهم في صورة مساعدات سياسية أو غنائم حربية؛ فقد كان كراسس- كما كان أتكس- في حاجة إلى من يحمي ملايينه وتتيح له فرص استثمارها. وكان معظم الساسة الرومان في ذلك الوقت ينوءون بمثل هذه"الديون". فقد كان ماركس أنطونيوس مثلًا مدينًا بنحو 40. 000. 000 سسترس، وشيشرون بستين مليونًا، وميلو Milo بسبعين مليونًا على أن من الجائز أن تكون هذه الأرقام افتراء على هؤلاء الساسة.

وجملة القول أن علينا أن نتمثل في أول حياته في صورة السياسي الذي لا ضمير له، والرقيع المستهتر، الذي بدلته السنون والتبعات شيئًا فشيئًا فجعلته من أقدر رجال الحكم وأرعاهم للحرمات في تاريخ العالم. وينبغي لنا- ونحن نطرب من عيوبه ونقائصه- ألا ننسى أنه كان رجلًا عظيمًا على الرغم من هذه العيوب والنقائص. وليس في وسعنا أن نسوي بين أنفسنا وبين قيصر بقولنا إنه كان يضلل بالنساء، ويرشو الزعماء، ويؤلف الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت