فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 15334

فرسنجتركس Vercingetorix أقدر الزعماء الغاليين قد حشد كل القبائل الغالية تقريبًا في حرب تبغي بها أن تستعيد استقلالها. وبذلك أصبح مركز قيصر شديد الحرج لأن الجزء الأكبر من جيشه كان في شمال إيطاليا، والأقاليم الواقعة بينه وبين هذا الجيش في أيدي الثوار. ولكنه سار على رأس قوة صغيرة فوق ثلوج السفن Cevennes وهاجم مدينة أوفرني Auvergne. ولما جاء فرسنجتركس بقوته ليدافع عنها ولي قيصر دسمس بروتس Decimus Brutus قيادة جنوده الذين كانوا يهاجمونها، وسار هو متخفيًا ومعه عدد كبير من الفرسان مخترقًا بلاد غالة من الجنوب إلى الشمال، وانضم إلى جيشه الرئيسي، وقاده من فوره إلى القتال، وحاصر أفريكوم Avaricum ( بورج Bourgas) وسنابوم Cenabum ( أورليان Orleans) ، واستولى عليهما، وأعمل فيهما السلب والنهب، وقتل أهلهما، وملأ بكنوزهما خزائنه الخاوية. ثم زحف بجيشه على جرجفيا Gergovia حيث قاومه الغاليون مقاومة عنيفة اضطرته إلى الانسحاب وفي ذلك الوقت تخلى عنه الأدويون الذين أنجاهم قبل من الألمان، والذين بقوا حتى ذلك الوقت أنصارًا له وحلفاء، ثم استولوا على قواعده ومخازن ميرته في سواسون Soissons، وشرعوا يستعدون لرده إلى البلاد غالة النربونية.

وكان هذا هو الوقت الذي ساءت فيه أحوال قيصر كما لم تسوء من قبل ولا من بعد، ومرت به بعض الأيام فقد فيها كل أمل في النجاة. وفي هذا الوقت العصيب ضرب الحصار على أليزيا Alesia ( أليز سنت رين Alise ste- Reine) ، وجازف بكل شيء في هذا الحصار لأن فرسنجتركس جمع فيها ثلاثين ألفًا من جنوده. وما كاد قيصر يوزع مثل هذا العدد من الجند حول المدينة حتى وصلته الأنباء بأن 250. 000 من الغاليين بدءوا يزحفون نحو المدينة من الشمال. فما كان منه إلا أن أمر جنوده بأن يقيموا حول المدينة سورين دائريين من التراب، أحدهما من أمامهم والآخر من خلفهم، وانقضت جيوش فرسنجتركس وحلفائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت