فهرس الكتاب

الصفحة 3236 من 15334

جديد للسوق العامة يدعى سوق أبوليوم لتخفيف الزحام عن السوق القديمة. ثم جمل كثيرًا من المدن في إيطاليا وأسبانيا وغالة وبلاد اليونان.

وبعد أن خفف أعباء الفقر بهذه الوسائل أراد أن يعرف أثرها في الناس، فطلب إلى من شاء الفقراء أن يتقدم إلى الدولة بالحصول على إعانات من الحبوب، فوجد أن عدد الطالبين قد نقص على الفور من 32. 000 إلى 150. 000.

وقد ظل حتى ذلك الوقت نصيرًا للعامة، يهدف إلى إسعادهم في جميع ما وضعه من المشروعات. ولكنه كان يعلم أن الثورة الرومانية ثروة زراعية أكثر منها صناعية، وأنها موجهة في الغالب إلى طبقة الأشراف التي تسخر لخدمتها الأرقاء، ثم إلى المرابين، وأنها لم يوجه إلا القليل منها لرجال الأعمال. فواصل خطة ابني جراكس الزراعية، ودعا رجال الأعمال إلى تأييد الثورة الزراعية والمالية.

وكان شيشرون قد حاول أن يعقد حلفًا بين الطبقات الوسطى والأشراف، أما قيصر فحاول أن يؤلف بين أولئك وبين العامة، وأمده بالمال كثيرون من الممولين على اختلاف درجاتهم من كراسس إلى بلبس، كما أمد الكثيرون من أمثالهم بالمال للثورتين الأمريكية والفرنسية. ولكن قيصر رغم هذه المعونة قضى على مصدر من أكبر مصادر الاستغلال المالي والربح غير المشرع- وهو جباية الضرائب في الولايات على أيدي جماعات الملتزمين. ثم خفض الديون بدرجات متفاوتة، وسن قوانين صارمة لتحريم الربا الفاحش. وأسعف العاجزين عجزًا شديدًا عن الوفاء بديونهم بوضع قانون للإفلاس لا يختلف في جوهره عن القانون المعمول به في هذه الأيام. وأعاد إلى العملة استقرارها بجعل الذهب أساسًا لها، وبصك قطعة ذهبية تدعى أوريوس Aureus كانت تساوي في قوتها الشرائية الجنيه الإسترليني في القرن التاسع عشر، وكانت صورته تطبع على النقود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت