فهرس الكتاب

الصفحة 3412 من 15334

ولم يكن الإمبراطور يرى سببًا يدعو لأن يتزوج اٌلإنسان خليلته، وقد ظل هو نفسه بعد وفاة زوجته يعيش مع جارية معتوقة ولم يعن قط بأن يعقد عليها، ولما ماتت كئينس هذه وزع قلبه بين عدة محظيات (99) . وكان قوي الاعتقاد بأنه يجب أن يستقر على رأي في وراثة العرش قبل وفاته، لأن هذه هي السبيل الوحيدة لمنع الفوضى. ووافقه مجلس الشيوخ على هذا الرأي، ولكنه طلب إليه أن يختار"خير الأخيار"ويتبناه-ولعل المجلس كان يريد منه أن يختار أحد أعضائه. ورد فسبازيان بأنه يرى تيتس خير الأخيار. وأراد ولده أن ييسر الأمر لأبيه فأبعد عنه برنيس، واستعاض عنها بالشيوعية الجنسية (100) ثم أجلس الإمبراطور ولده معه على العرش وعهد إليهِ قسطًا متزايدًا من الحكم.

وزار فسبازيان ريتى مرة أخرى، وشرب وهو في الإقليم السبيني كثيرًا من ماء بحيرة كوتليا Cutelia المسهل فأصيب بإسهال شديد. وظل وهو طريح الفراش يستقبل الرسل ويؤدي واجبات منصبه. وقد احتفظ إلى آخر لحظة بفكاهته السمجة رغم علمه بأنه قاب قوسين أو أدنى من الموت فقال:"وا أسفاه أظن أني صائر إلى أن أكون إلهًا Vae (Puto deus fio. ووقف على قدميه وهو يكاد أن يُغمى عليهِ، وأعانه على ذلك بعض أتباعه وقال:"إن الإمبراطور يجب أن يموت واقفًا". وبهذا ختم حياة كاملة بلغت التاسعة والستين عامًا، واختتم حكمًا صالحًا عشر سنين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت