فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 15334

الإمبراطورية. ولم تفقد الفاكهة منزلتها بين هذه الروائع الفنية العظيمة؛ فالمثالون المصريون يلهون بالتماثيل الهزلية المضحكة للإنسان والحيوان؛ وحتى الملوك في عصر إخناتون محطم الأصنام قد جعلها الفنان المصري تبتسم وتلعب [1] .

على أن جذوة النهضة الفنية لم تلبث أن خمدت بعد عهد رمسيس الثاني، وظل الفن المصري من بعده قرونًا كثيرة بتكرار الأعمال والأشكال القديمة. وحاول الفن أن ينهض من كبوته في عهد ملوك ساو، وأن يعود إلى ما كان ينزع إليه كبار الفنانين في عهد الدولة القديمة من إخلاص وبساطة في التصوير. وقد عالج المثالون في عهد هذه الدولة أقسى الحجارة كأحجار البازلت والسربنتين (الحية) والبريشيا والديوريت- ونحتوا منها تماثيل واقعية حية منها تمثال منتيوميحيت (203) ورأسًا أصلع من البازلت الأخضر لا يعرف صاحبه يطل الآن على جدران متحف الدولة في برلين. ومما صنعوه من البرونز صورة جميلة للسيدة تكوسشت (204) ، وقد أولعوا أيضا بتصوير ملامح الناس والحيوان وحركاتهم على حقيقتها، فنحتوا تماثيل مضحكة لحيوانات غريبة،

(1) وإن المرء ليذكر بهذه المناسبة ما قاله سياسي مصري بعد زيارته معارض أوربا الفنية"لقد انتهبتم بلادي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت