فهرس الكتاب

الصفحة 3530 من 15334

ودبابيس الصدور، والعقود، والأساور، والأقداح، بل وفي الجدران أحيانًا. وكان لبس خاتم في إصبع واحدة على الأقل من الضرورات الاجتماعية التي لا غنى عنها، وكان من المتظرفين عدد قليل يلبسون خواتم في جميع أصابعهم عدا واحدة منها. وكان الروماني يطبع إمضاءه بخاتمه، ولهذا كان يحرص على أن يكون هذا الخاتم فريدًا في رسمه. وكان من بين الفنانين الذين ينالون أعلى الأجور عدد من قاطعي الجواهر أمثال آل دسكوريدس الذين صنعوا خاتم أغسطس. وقد وصل العصر الذهبي في قطع حجر القمو إلى مستوى من الرقي لم يفقه فيه عصر آخر، ولا يزال أجمل ما وجد في العالم من جواهر جوهرة أغسطس Gemma Augusta المحفوظة في فينا. وكان جمع الجواهر والحلي ذات النقوش البارزة هواية أثرياء الرومان-ومنهم بمبي وقيصر وأغسطس. وقد ظل ما في خزائن الأباطرة من جواهر يتكاثر على مر الزمن بما ورثوه منها عن أسلافهم حتى باعه ماركس أورليوس لينفق من ثمنه على حربه ضد المركوماني. وقد أخذت إنجلترا منصب حافظ الخاتم الأكبر أو الخاص عن منصب حارس الأختام والجواهر الإمبراطورية في أيام الرومان.

وفي هذه الأثناء كان خزافو كبوا، وبتيولي، وكومية، وأرتيوم يملأون بيوت الإيطاليين بجميع أنواع الآلية الخزفية. وكان في أرتيوم خوابي للخلط تتسع لعشرة آلاف جالون. وقد ظل ما تصنعه من صحاف الطعام المطلية بقشرة زجاجية حمراء مدى قرن كامل أكثر الصحاف انتشارًا في إيطاليا. ووجدت بعض هذه الصحاف في إيطاليا بأجمعها فلم يكد يخلو منها مكان واحد فيها. وكانت الأختام الحديدية البارزة الحفر تستخدم في طبع كل مزهرية ومصباح وقطعة من القرميد باسم صانعها، وكان يطبع عليها أحيانًا اسما القنصلين الحاكمين دلالة على تاريخ صنعها.

هذا هو الحد الذي بلغه علم القدماء بفن الطباعة، وقد تركوه دون أن يرتقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت