فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 15334

الطراز الحديث تستخدم عددًا من الجواري ساعات طوالًا في تدريم أظافرها وتصفيف شعرها (61) .

وكانت أدهان الوجه والشعر كثيرة كثرتها في هذه الأيام. ويقول جوفنال إن"التجميل"كان من أهم فنون ذلك العصر، وقد كتب فيه الأطباء، والملكات، والشعراء، مجلدات (62) . وكان صوان السيدة الرومانية مستودعًا غاصًا بالأدوات- من ملاقط، ومقصات، وأمواس، ومبارد، وفراجين، وأمشاط، ومكاشط، وشباك للشعر، وضفائر مستعارة- وأباريق أو قناني للعطور، والأدهان والزيوت والمعاجين، وحجارة الخفاف، والصابون. وكانت الجموش تستخدم لإزالة الشعر، والمراهم المعطرة لتمويجه أو تثبيته. وكانت كثيرات من النساء تضع على أوجههن في الليل غماء من العجين ولبن الأتان وهو مزيج اصطنعته بوبيا Poppea لأنها وجدت فيه عونًا لها على إخفاء عيوب وجهها. ومن أجل هذا كانت الأتانات تصحبها أينما سافرت، وكانت أحيانًا تصطحب قطيعًا كاملًا منهن وتستحم بلبنهن (63) . وكانت النساء يطلين وجوههن بالمساحيق والمعاجين البيضاء أو الحمراء، ويصبغن حواجبهن ورموشهن، أو يطلينها باللون الأسود؛ وكانت الأوعية الدموية في الصدغين ترسم فوقها أحيانًا خطوط دقيقة زرقاء (64) . وكان مما يشكو منه جوفنال أن المرأة الغنية"تكثر من مراهم بوبيا التي تلتصق بشفتي زوجها المنكود الحظ"، الذي لا يرى وجهها قط. وكان أوفد يرى هذه الفنون كلها خداعًا في خداع، وينصح السيدات أن يخفينها كلها عن عشاقهن عدا تمشيط شعرهن الذي يسبي عقله (66) . وأضيفت الثياب الكتانية الرفيعة في ذلك العهد إلى أثواب النساء البسيطة التي كن يلبسنها قبل حروب هنيبال. وكانت خمرهن تسدل فوق أكتافهن، والبراقع تخفي الوجوه فتزيدهن إغراء وفتنة. وكانت الثريات من النساء يلبسن في الشتاء أثوابًا من الفراء تزيدهن جمالًا على جمالهن. أما الحرير فكان واسع الانتشار يلبسه الرجال والنساء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت