في قلوب الناس فائدة للعمل الطيب مقترنًا بالإيمان؛ وإن أشهر ما قيل من العبارات عن الحب نفسه لهي ألفاظه هو:
"إن كنت أتكلم بألسنة الناس والملائكة ولكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسًا يطن أو صنجًا يرن، وإن كانت لي نبوّة وأعلم جميع الأسرار وكل علم، وإن كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال، ولكن ليس لي محبة فلست شيئًا؛ وإن أطعمت كل أموالي، وإن سلّمت جسدي حتى احترق ولكن ليس لي محبة فلا أنتفع شيئًا، المحبة تتأتى وتترفق، المحبة لا تَحسُد، المحبة لا تتفاخر ... ولا تطلب ما لنفسها ... وتحتمل كل شيء ... أما الآن فيثبت الإيمان والرجاء والمحبة، هذه الثلاثة ولكن أعظمهن المحبة" (59) .
أما الحب الجنسي فيجيزه بولس، ولكنه لا يشجعه إطلاقًا. ومن أقواله فقرة توصي (60) ، ولكنها لا تثبت، إنه قد تزوج:"ألعلنا، هو وبرنابا"ليس لنا سلطان أن نجول بأخت زوجة كباقي الرسل واخوة الرب وصفًا؟"ولكنه في فقرة أخرى يسمي نفسه عزبًا (61) . وكان يشبه يسوع في تجرده من الشهوات الجنسية (62) ، ولقد روع حين سمع بالشذوذ الجنسي بين الإناث والذكور (63) . وسأل أهل كورنثة قائلًا:"أولستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم ... فمجدوا الله في أجسادكم" (64) ، وعنده أن بقاء البنات عذارى خير من الزواج،"ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا لأن التزوج أصلح من التحرّق"وزواج المطلقين والمطلّقات حرام، إلا إذا كان المطلّق زوجًا لا امرأة غير مؤمنة أو كانت المطلّقة زوجة لغير مؤمن فإن لهما بعد الطلاق أن يتزوجا. وعلى المرأة أن تطيع زوجها، وعلى العبد أن يطيع سيده"الدعوة التي دُعي فيها كل واحد (أي اعتنق المسيحية) فليلبث فيها، دعت وأنت عبد لا يهمك، بل وإن استطعت أن تصير حرًا فاستعملها بالحرى لأن من دعا في الرب وهو عبد فهو عتيق الرب، كذلك أيضًا الحر المدعو هو عبد المسيح" (65) ."