فهرس الكتاب

الصفحة 4114 من 15334

"قيصرًا"فحسب بل نادوا به أغسطسًا - إمبراطورًا. لكنه رضي بأصغر اللقبين بحجة أنه لن يأمن على حياته إذا لم يكن وراءه جيش يحميه. ولم يستطع جليريوس أن يتدخل في الأمر لبعده، فاعترف به"قيصرًا"وهو كاره. وحارب قسطنطين الفرنجة الذين غزوا الإمبراطوريّة وانتصر عليهم وأطعم وحوش المدرج الغالي ملوك البرابرة.

وفي هذه الأثناء نادى الحرس البريتوري في رومة بمكسنتيوس إمبراطورًا. لأنه كان يتوق لعودة الزعامة إلى العاصمة التليدة (306) . وانقضّ عليه سفيرس من ميلان وهاجمه. وضاعف مكسميان الاضطراب والفوضى فعاد إلى لبس الأرجوان [1] إجابة لطلب ولده، واشترك في الحرب التي شبت نارها وقتئذ. وتخلى جنود سفيرس عنه وقتلوه (307) ؛ وأراد جليريوس، وكان في ذلك الوقت شيخًا طاعنًا في السن أن يقوي مركزه ليواجه الفوضى التي أخذت تضرب أطنابها في البلاد، فعين أغسطسًا جديدًا - فلافيوس ليسنيوس Flavius Licinius، فلما سمع قسطنطين بهذا اتخذ لنفسه أيضًا هذا اللقب (307) ؛ وبعد سنة واحدة لقب مكسمنيوس دازا نفسه باللقب عينه، وبهذا أصبح في الإمبراطوريّة ستة أغاطسة بدل الاثنين اللذين كانا على عهد دقلديانوس، ولم يكتفِ واحد منهم بأن يكون قيصرًا فقط. وتنازع مكسنتيوس مع والده، وذهب مكسميان إلى غالة ليستغيث بقسطنطين، وقد كان وقتئذ يحارب الألمان على ضفاف الرين. وحاول مكسميان أن يكون هو قائد الجيوش الغالية بدله، واخترق قسطنطين غالة بجيشه، وحاصر المغتصب في مرسيليا، وأسره، وتفضل عليه بأن أجاز له أن ينتحر (310) .

وأزال موت جليريوس الحاجز الأخير بين الدسائس والحرب، فائتمر

(1) أي عاد إمبراطورًا كما كان من قبل. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت