المشكلات، ولم يجد العلم جوابًا للأسئلة الكثيرة المحيرة، بل زاد المعرفة والسلطان من غير أن يصلح ضمائر الناس أو يرقي بأهدافهم، وإذا ما انهار كل ما تصوره الناس من مدائن فاضلة انهيارًا تامًا لاستمرار الأقوياء على الإساءة إلى الضعفاء: إذا ما حدث هذا كله أدرك الناس لماذا ولى أسلافهم ظهورهم في بربرية القرون المسيحية الأولى نحو العلم، والمعرفة، والسلطان والكبرياء، ولجأوا مدى ألف عام إلى الإيمان، والأمل والصدقات، وما تستلزمه من تذلل وخشوع.