فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 15334

فترجم إلى السنسكريتية كتاب أصول الهندسة لإقليدس والمجسطي لبطليموس.

وكادت عنايته تشمل جميع العلوم، فقد كتب عن الأرقام الهندية أوفى بحث في العصور الوسطى؛ وكتب رسالة عن الإسطرلاب، ودائرة فلك البروج، وذات الحلق، ووضع أزياجًا فلكية للسلطان محمود. ولم يكن يخالجه أدنى شك في كرية الأرض، ولاحظ أن كل الأشياء تنجذب نحو مركزها، وقال إن الحقائق الفلكية يمكن تفسيرها إذا افترضنا أن الأرض تدور حول محورها مرة في كل يوم، وحول الشمس مرة في كل عام، بنفس السهولة التي تفسر بها إذا افترضنا العكس (30) . وقال إن وادي نهر السند ربما كان في وقت من الأوقات قاع بحر (31) ، وألف كتابًا ضخمًا في الحجارة وصف فيه عددًا عظيمًا من الأحجار والمعادن من النواحي الطبيعية وشرح قيمتها التجارية والطبية. وعين الكثافة النوعية لثمانية عشر نوعًا من أنواع الحجارة الكريمة، ووضع القاعدة التي تنص على الكثافة النوعية للجسم تتناسب مع حجم الماء الذي يزيغه (32) . وتوصل إلى طريقة لحساب تكرار تضعيف العدد دون الالتجاء إلى عمليات الضرب والجمع الطويلة الشاقة، كما تحدث في القصة الهندية عن مربعات لوحة الشطرنج وحبات الرمل. ووضع في الهندسة حلولًا لنظريات سميت فيما بعد باسمه. وألف موسوعة في الفلك، والتنجيم، والعلوم الرياضية؛ وشرح أسباب خروج الماء من العيون الطبيعية والآبار الارتوازية بنظرية الأواني المستطرقة (33) . وألف تواريخ حكم السلطان محمود، وسبكتجين، وتاريخًا لخوارزم. ويطلق عليه المؤرخون الشرقيون اسم الشيخ، وكأنهم يعنون بذلك أنه شيخ العلماء. وإن كثرة مؤلفاته في الجيل الذي ظهر فيه ابن سينا، وابن الهيثم، والفردوسي لتدل على أن الفترة الواقعة في أواخر القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر هي التي بلغت فيها الثقافة الإسلامية ذروتها، وهي التي وصل فيها الفكر في العصور الوسطى إلى أعلى درجاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت