المقدس، وعلى"قديس Kaddish" ( أدعية حمد وبركة للأحياء والأموات) ثم دعاء ختامي. ولا يزال هذا هو الأساس الجوهري للشعائر التي تقام في المعابد إلى يومنا هذا.
وأدق من هذه الشعائر وأكثر منها تفصيلًا القواعد الخاصة بالنظافة البدنية أو طقوس الطهارة. فقد كان أحبار اليهود يرون أن الصحة البدنية تعين على سلامة الروح (43) ولهذا كانوا يحرمون على بني دينهم أن يعيشوا في مدينة ليس بها حمّام (44) ، ويعينون للاستحمام قواعد تكاد تبلغ مرتبة الأوامر الطبية كقولهم:"إذا اغتسل الإنسان بماء ساخن ولم يغتسل بعده بماء بارد كان مثله كمثل الحديد الذي يحمي في تنور ثم لا يوضع بعدئذ في ماء بارد" (45) ، فمثل الجسم كمثل الحديد يجب أن يسقى ويُقَسَّى ويجب أن يدهن الجسم بالزيت بعد الاستحمام (46) كذلك يجب غسل اليدين عقب الاستيقاظ مباشرة، وقبل تناول كل وجبة من الوجبات وبعد تناولها، وقبل الصلاة العامة وقبل القيام بكل شعيرة دينية. وكانت جثث الموتى، والاتصال الجنسي، والحيض، والولادة، والحشرات، والخنازير، والجذام (ومختلف الأمراض الجلدية) كانت هذه كلها حسب القواعد الدينية نجسة، ومن مس شيئًا منها أو أصيب به وجب عليه أن يتوجه إلى الكنيس ويؤدى فيه شعائر التطهير. وكانت المرأة تعد نجسة (أي لا يقترب منها زوجها) أربعين يومًا بعد أن تلد ولدًا ذكرًا، وثمانين يومًا إذا كانت المولودة أنثى (47) . ويجب وفقًا لما ورد في الكتاب المقدس (في الآيات من 9 إلى 14 من الإصحاح السابع عشر من سفر التكوين) أن تجري عملية الختان للمولود الذكر في اليوم الثامن بعد مولده، وكان هذا الختان يعد قربانًا ليهوه وعهدًا بينه وبين عباده؛ ولكن انتشار هذه العادة بين المصريين الأقدمين، والأحباش، والفينيقيين، والسوريين، والعرب، يوحى بأنها كانت إجراءًا صحيًا يحتمه الجو الذي يساعد على النضوج والاهتياج الجنسي المبكرين، أكثر مما هو وسيلة من وسائل النظافة.