فهرس الكتاب

الصفحة 4958 من 15334

وكيف أتخلى عن الفلسفة؟

لقد عقدت معها عهدًا.

فهي أمي وأنا أعز أبنائها؛

لقد طوقت عنقي بجواهرها ....

وستظل روحي تصبو إلى

مراقيها السماوية، ما دمت حيًا ..

ولن يقر لي قرار حتى أكشف منبعها.

وربما كان كبرياؤه قد أدى إلى الشقاق بينه وبين صمويل: فعاد، وهو لا يزال شابًا في أخريات العقد الثالث من عمره، إلى الفقر والتجوال، حتى أذلت النكبات نفسه، فهجر الفلسفة إلى الدين:

رباه، ما الإنسان؟ إنه جيفة دنسة تطأها الأقدام.

إنه مخلوق كريه، يفيض مكرًا وخداعًا.

إنه زهرة ذواية، تدبل إذا مسها الحر (6) .

وينجو شعره في بعض الأحيان منحى عظمة المزامير المكتئبة الحزينة:

أنشر علينا السلام يا الله،

وأسبغ علينا نعمتك السرمدية.

ولا تجعلنا ممن يحل عليهم غضبك،

يا من نسكن إليه.

وسواء كنا نطوف بالأرض جيئة وذهابًا.

أو نقيم مكبلين بالأغلال في المنفى الموحش.

فسنظل نجهر أينما ذهبنا قائلين.

ها هنا مجدك يا رباه.

وخير كتبه كلها هو كيتير ملخوت (التاج الملكي) الذي ينادي فيه بعظمة الله كما كانت قصائده الأول تنادي بعظمته هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت