فهرس الكتاب

الصفحة 4979 من 15334

إلا من مخلصات الفارابي وابن سينا اللذين لم يعرفاه إلا عن طريق الترجمة المشوهة والأفلاطونية الحديثة المزورة. وكان ابن داود أكثر من القديس تومس إخلاصًا لمصدرهما الأرسطاطيلي المشترك فقال كما قال ابن رشد إن النفس الكلية وحدها، لا النفس الفردية، هي الخالدة (33) . وهنا كان يحق لهليفي أن يشكو من أن أرسطو قد انتصر على التلمود، فلقد بدأت الفلسفة اليهودية، كما بدأت فلسفة العصور الوسطى بوجه عام، بالأفلاطونية الحديثة وبالتقوى، وها هي ذي تبلغ ذروتها بفلسفة أرسطو وبالشك. وسيبدأ ابن ميمون فلسفته من هذا الموقف الأرسطاطيلي الذي وقفه ابن داود، ويواجه في شجاعة ومهارة جميع مشكلات العقل في صراعه مع الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت