فهرس الكتاب

الصفحة 5003 من 15334

أو أقربائه مقامًا فاهه وأغمض عينيه، ثم تغسل جثته وتضمخ بالأدهان العطرة، وتلف في قماش التيل النقي النظيف. ويكاد كل يهودي أن يكون عضوًا في جمعية للدفن، تأخذ الجثة، وتعنى بها، وتقوم بآخر الشعائر الدينية، وتصحبها إلى قبرها. وكان حملة بساط الرحمة يسيرون في الجنازة حفاة، وتسير النساء أمام النعش، ينشدن نشيدًا حزينًا، ويدققن طبلة. وكان ينتظر من كل غريب تمر به الجنازة أن ينضم إليها ويسير فيها إلى المقبرة. وكان تابوت الميت يوضع عادةً بالقرب من توابيت الموتى من أقاربه، حتى لقد كان معنى الدفن عندهم هو"الرقود مع الآباء"و"الاجتماع بالأهل". ولم يكن المشيعون يستولي عليهم اليأس، فقد كانوا يقولون أنه وإن مات الأفراد فإن بني إسرائيل لن يموتوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت