فهرس الكتاب

الصفحة 5065 من 15334

ولم يكن روبرت يعترف بغير قانون القوة والخداع، فاجتاح كلبريا Galabria واستولى على بنفنتو، وكاد يمشي إليها على جثة البابا ليو التاسع (1054) ، وعقد حلفًا مع نقولا الثاني، تعهد فيه أن يكون خاضعًا له وأن يؤدي له الجزية، وأقطعه نقولا في نظير ذلك كلبريا، وأبوليا Apulia وصقلية (1059) . وترك ربرت أخاه الأصغر روجر ليفتح صقلية، واستولى هو على باري Bari (1071) وطرد البيزنطيين من أبوليا. واغتاظ إذ وجد البحر الأدرياوي يعترض طريقه فأمل أن يعبره ليستولي على القسطنطينية، ويصبح أقوى ملوك أوربا جميعًا. وأنشأ من فوره عمارة بحرية، هزم بها الأسطول البيزنطي في واقعة بحرية بالقرب من درزو (1081) ، واستغاثت بيزنطية بالبندقية، فخفت هذه المدينة لنجدتها لأنها لم تشأ إلا أن تكون ملكة البحر الأدرياوي، وأوقعت سفائنها الماهرة في ضروب القتال هزيمة منكرة بعمارة جوسكارد البحرية في عام 1082 على بعد قليل من موضع نصره الذي ناله من وقت قصير. ولكن ربرت استطاع بنشاطه الشبيه بنشاط يوليوس قيصر نقل جيشه إلى دورزو Durazzo وهزم عندها جيوش الكسيوس الأول الإمبراطور اليوناني، واخترق إبريوس وتساليا حتى كاد يصل إلى سلانيك. وبينما هو يوشك أن يحقق حلمه إذ تلقى دعوة حارة من البابا جريجوري السابع يستغيث به لينقذه من الإمبراطور هنري الرابع. فما كان من ربرت إلا أن ترك جيشه في تساليا، وعاد مسرعًا إلى إيطاليا، وحشد جيشًا من النورمان، والطليان، والمسلمين أنقذ به البابا، وانتزع روما من الألمان، وأخمد ثورة قام بها الشعب على جيشه، وترك هذا الجيش الحانق يحرق المدينة وينهبها ويخربها تخريبًا لا يجاريه فيها تخريب الوندال أنفسهم لهذه المدينة (1084) وعاد في هذه الأثناء ابنه بوهمند Bohemond ليعترف بأن جيشه الذي كان في بلاد اليونان قد مزقه ألكسيوس شر ممزق. وأنشأ القرصان القديم أسطولًا ثالثًا هزم به أسطول البندقية بالقرب من جزيرة كورفو Gorfo (1084) ، واستولى على جزيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت