وأحس لويس أن عادت الفرنجة توجب عليهم تقسيم دولته فقسمها إلى ممالك يحكمها أبناؤه-بيبن، ولوثير Lothaire، ولويس"الألماني" (وسنسميه لدفج فيما بعد) . وقد رزق لويس من يوديت Juidith زوجته الثانية ابنًا رابعًا يعرف في التاريخ باسم شارل الأصلع؛ وكان لويس يحبه حبًا لا يكاد يقل عن افتتان الأجداد بأحفادهم، ويريد أن يعطيه قسطًا من إمبراطوريته بعد أن يلغي التقسيم الذي عمله في عام 817، لكن أولاده الثلاثة الكبار عارضوا في هذا وشنوا على أبيهم حربًا داخية دامت ثمانية أعوام. وأيدت كثرة النبلاء ورجال الدين هذه الفتنة، ثم خرجت عليه القلة التي ظلت موالية له عندما تأزمت الأحوال في رُثفلد Rothfeld ( القريبة من كلمار Colmar) والتي عرفت فيما بعد باسم لوجنفلد L (genfeld أي ميدان الأكاذيب. فلما رأى ذلك لويس أمر من بقي من أنصاره أن يتركوه وشأنه وأن يهتموا بحماية أنفسهم، ثم استسلم لأبنائه
(1) وكلمة Pious الإنجليزية (ومثلها تقي العربية) ترجمة خاطئة أيدها طول الزمن لكلمة Pius اللاتينية التي تعني موقر، أمين رحيم، لطيف، وكثيرًا من المعاني الأخرى.