فهرس الكتاب

الصفحة 5150 من 15334

الكلية التي نشأت من مدرسة هذه الكنيسة، واجهت أنظار إنجلترا كلها إلى هذا الشاب الذي لا يفترق في شيء عن أبطال الروايات.

وأهم ما حدث في عهد إدوارد من الناحية المعمارية هو الشروع في بناء دير وستمنستر (1055) . وكان الملك قد ألِفَ الطراز المعماري النورمندي أثناء حياته في رُوَن Rouen، فلما أمر ببناء الدير الذي أًبح فيما بعد مزارًا مقدسًا ومقبرة لعباقرة إنجلترا، أمر أو أجاز أن يقام على الطراز النورمندي الرومانسي على نسق كنيسة الدير العظيمة التي بدئ في تشييدها قبل ذلك الوقت بخمس سنين لا أكثر في جومييج Jumi (ges، وكان هذا أيضًا فتحًا نورمنديًا قبل أيام وليم. وكان بناء دير وستمنستر إيذانًا ببداية نهضة معمارية أوجدت في إنجلترا أجمل المباني الرومانسية في أوربا بأجمعها.

وفي مقبرة وستمنستر دفن إدوارد في بداية سنة 1066 ذات الأحداث الجسام، واجتمع الويتناجمور في السادس من يناير واختار هرودلد ملكًا على إنجلترا. وما كاد التاج يوضع على رأسه حتى جاءت الأخبار بأن وليم دوق نورمندية يطالب بالعرش ويستعد للحرب. وكانت حجة وليم أن إدوارد قد وعده في عام 1051 أن يوصي له بتاج إنجلترا جزاء له على إيوائه وحمايته في نورمندية ثلاثين عامًا. ويخيل إلينا أن هذا الوعد قد بذل حقًا (28) ؛ ولكن إدوارد إما أن يكون قد نسيه، وإما أنه ندم على ما بذله، فأوصى قبل وفاته بقليل أن يخلفه هرولد على عرش إنجلترا. وسواء كان هذا أو ذاك فإن هذا الوعد لم تكن له قيمة إلا إذا أقره الويتان Witan، ولكن هرولد-كما يقول وليم-قد قبل منه مرتبة الروسية أثناء زيارة له في رون (في تاريخ لا نعرفه الآن) ، فأصبح بذلك"رجل"وليم يدين له بالطاعة حسب قانون الإقطاع، وأنه وعد بأن يعترف به وارثًا لعرش إدوارد ويؤيده في المطالبة به. واعترف هرولد بهذا الوعد (29) ولكن قَسَمه أيًا كان لم يكن من شأنه في هذه المرة أيضًا أن يقيد الأمة الإنجليزية بشيء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت