فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 15334

من أرقاء الأرض في العصور الوسطى يعاد القبض عليهم بنفس الصرامة التي يعاد بها القبض على العبيد في هذه الأيام.

وكانت الواجبات الإقطاعية التي يؤديها رقيق الأرض لمالكها متعددة مختلفة الأنواع، وما من شك في أن تذكرها وحده كان يحتاج إلى بعض الذكاء. (1) كان يؤدي في العام ثلاث ضرائب نقدية. (1) فرضه (ضريبة الرؤوس) وهي ضريبة صغيرة للحكومة عن طريق المالك (ب) وإيجارًا قليلًا (جـ) ونفقة يقررها الملك كما يهوى وتؤدي إليه مرة أو أكثر من مرة في العام (2) وكان يؤدي للمالك كل عام جزءًا من محصوله وماشيته، تبلغ عادة عشرة. (3) وكان عليه أن يعمل عند المالك كثيرًا من أيام السنة مسخرًا من غير أجر؛ وكان هذا النوع من الواجبات ميراثًا انحدر من النظم الاقتصادية القديمة، حين كان الفلاحون مجتمعين يؤدون بعض الأعمال العامة كتقطيع أشجار الغابات، وتجفيف المستنقعات، وشق القنوات، وإقامة الجسور والحواجز، بوصفها فرضًا واجبًا عليهم للمجتمع أو للمالك. وكان بعض الأملاك يطلبون من الرقيق أن يعملوا عندهم ثلاثة أيام كل أسبوع في معظم السنة، وأربعة أيام أو خمسة كل أسبوع في موسم الحرث أو الحصاد؛ وكان من حقهم أن يطلبوا عند الضرورة عدة أيام أخرى لا يؤدون عنها إلا واجبات الطعام. ولم تكن هذه السخرة تفرض إلا على فرد واحد من الذكور في كل أسرة (4) وكان رقيق الأرض أن يطحن حبوبه ويخبز خبزه، ويصنع جعته، ويعصر عنبه في مصنع المالك، أو تنوره، أو خابيته، أو معصرته، وأن يؤدي له في نظير كل عمل من هذه الأعمال أجرًا قليلًا (5) وكان يؤدي أجرًا آخر ليكون له حق صيد السمك، أو اقتناص الحيوان البري، أو رعى ماشيته وحيوانه الأليف في أراضي المالك (6) وكان عليه أن يرفع قضاياه أمام محاكم صاحب الأرض، وأن يؤدي في نظير هذا رسمًا يختلف باختلاف خطر القضية (7) وكان أن يلبي دعوة المالك في الانضمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت