أو المعونة السياسية، منفعة أو ميزة قيمة-وهي في العادة مساحة من الأرض ومن عليها من أرقاء الأرض، وفي هذه الحال يكون للمقطع حق الانتفاع بالريع، أما الملكية فتبقى للشريف. وكان الرجل الذي يمنعه كبرياؤه أو تمنعه قوته من أن يكون رقيق أرض ولكنه أضعف من أن يعد لنفسه وسائل الدفاع العسكرية، ويؤدي مراسم"الولاء"لشريف إقطاعي: يركع أمامه وهو أعزل عاري الرأس، ويضع يديه في يدي الشريف، ويعلن أنه"رجل" ( homme) ( وإن كان يحتفظ بحقوقه بوصفه رجلًا حرًا) ، ثم يقسم على بعض المخلفات المقدسة أو على الكتاب المقدس أن يظل وفيًا للسيد إلى آخر أيام حياته. ثم يرفعه السيد، ويقبله، ويمنحه إقطاعية [1] ، ويعطيه رمزًا لهذه المنحة قشة، أو عصًا، أو حربة، أو قفازًا. ويصبح السيد من ذلك الحين ملزمًا بحماية المقطع، وصداقته، والإخلاص له، وتقديم المعونة الاقتصادية والقضائية؛ وكان عليه، كما يقول أحد المحامين في العصور الوسطى، ألا يهين هذا المقطع، أو يغري ابنته أو زوجته (39) ، فإذا فعل كان من حق المقطع أن"يلقى القفاز"علامة على التحدي، أي أنه أصبح خارجًا عن الولاء له-ومن حقه مع ذلك أن يحتفظ بإقطاعيته.
وقد يُقطع المقطع"من باطنه"جزءًا من الأرض إلى مقطع أقل منه تكون علاقته به وتبعاته نحوه هي نفس العلاقة والتبعات التي بين المقطع الأصيل والسيد. وكان في وسع المقطع أن تكون له إقطاعيات من عدد من السادة، وأن يكون مدينًا لهم"بولاء بسيط"وخدمات محددة، ولكن عليه أن يدين لسيد أعلى"بولاء كامل"وخدمة كاملة في لسلم والحرب. وقد يكون السيد نفسه مهما عظم شأنه، مقطعًا من قبل غيره من السادة إذا أخذ منه ملكًا أو إقطاعية، وقد يكون مقطعًا-أي مالكًا لإقطاعية-من مقطع من سيد آخر. وكان السادة كلهم
(1) وهي بالإنجليزية tief؛ والكلمة مشتقة من كلمة fendum اللاتينية. وهذه مأخوذة عن كلمة faibu الألمانية القديمة والقوطية، ومعناها الماشية. وهي ذات صلة بكلمة Peco اللاتينية، ولقد أصبح مثلها معنى ثانويًا وهو البضائع أو النقود.