فهرس الكتاب

الصفحة 5349 من 15334

المقدس .. وهزم كنراد وأصيب بالمرض ورجع مسربلًا بالعار إلى ألمانيا، وعادت إليانور وعاد معظم الفرسان إلى فرنسا، أما لويس فقد بقي فلي فلسطين عامًا آخر يحج فيه إلى الأضرحة المقدسة.

وارتاعت أوربا لما أصيبت به الحملة الصليبية الثانية من إخفاق شنيع، وأخذ الناس يتساءلون كيف يرضى الله جل جلاله أن يذل المدافعون عن دينه هذا الإذلال المنقطع النظير، وشرع النقاد يهاجمون القديس برنار ويصفونه بأنه خيالي متهور، يرسل الناس ليلاقوا حتفهم، وقام في أماكن متفرقة بعض المتشككة الجريئين يجادلون في القواعد الأساسية للدين المسيحي. ورد عليهم برنار بقوله إن أساليب الله سبحانه لا تدركها عقول البشر، وإن الوبال الذي حل بالمسيحيين ربما كان عقابًا لهم على ما ارتكبوا من ذنوب. ولكن الشكوك الفلسفية التي أشاعها أبلارد Abelard ( المتوفى عام 1142) أخذت من ذلك الوقت تجد من يعبر عنها حتى جمهرة الشعب نفسه، وسرعان ما خبت جذوة التحمس للحرب الصليبية، وتأهب عصر الإيمان للدفاع عن نفسه بالسيف والنار ضد الأديان الغربية أو عدم الإيمان بأديان على الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت