مضافًا إليها فائدة. وأصبحت هذه السندات الحكومية بعد عام 1206 قابلة للتحويل والانتقال من يد إلى يد، وكان من المستطاع بيعها أو شراؤها أو اتخاذها ضمانًا للديون. وكانت شهادات مثلها منصوص فيها على مديونية البلدية في كومو Como عام1250 على أنها مساومة لقدر معين من النقود المعدنية. وغذ لم تكن أوراق النقد إلا وعدًا من الحكومة بالدفع، فإن هذه الشهادات الذهبية القابلة للتحويل تعد بداية أوراق النقد في أوربا (55) .
وتطلبت العمليات المعقدة الخاصة بأصحاب المصارف، والبابوات، والملوك، نظامًا دقيقًا لإمساك الدفاتر. ولذلك امتلأت المحفوظات، ودفاتر الحسابات، وبسجلات الإيجار، والضرائب، والأموال الواردة والمنصرفة، والديون التي لأصحابها أو عليهم. وقد بقيت طرق المحاسبة، التي كانت متبعة في روما في عهد الإمبراطورية، متبعة في القسطنطينية بعد أن ضاعت منذ القرن السابع في أوربا الغربية؛ ومن هذه المدينة أخذها العرب، ثم عادت إلى الوجود في إيطاليا أثناء الحروب الصليبية: وإنا لنجد في الحسابات العامة لمدينة حنوي في عام 1340 نظامًا كاملًا لطريقة الدوبيا -القيد المزدوج- وإن ضياع سجلات جنوى الخاصة بالأعوام المحصورة بين 1278و1340 ليترك لدينا مجالًا للترجيح على أن هذا التقدم كان أيضًا من الأعمال المجيدة التي ظهرت في القرن الثالث عشر (56) .