فهرس الكتاب

الصفحة 5518 من 15334

الألم إلى أحد الأديرة، ومات في نيوارك Newark في التاسعة والأربعين من عمره.

وتوج قاصد رسولي ابنًا لجون لا يتجاوز السادسة من عمره ملكًا على إنجلترا باسم هنري الثالث (1216 - 1272) ؛ وعين له مجلس وصاية برياسة إيرل بمبروك Pembroke. وشجع الأشراف ارتقاء واحد منهم إلى هذا المنصب، فانحازوا إلى هنري وأرجعوا لويس إلى فرنسا. وشب هنري وكان ملكًا فنانًا، خبيرًا بالجمال، وكان هو الموحي ببناء دير وستمنستر وواهب المال لهذا البناء. وحسب العهد قوة تعمل على التفكك وحاول إلغاءه ولكنه عجز. وفرض الضرائب على النبلاء وأرهقهم إرهاقًا أوشكوا من أجله أن يثوروا عليه، وكان كلما فرض ضريبة أقسم أنها ستكون آخر الضرائب. وكان البابوات أيضًا في حاجة إلى المال، وأخذوا يجبون العشور من الأبرشيات الإنجليزية برضاء الملك ليمدوا البابوية بالمال في حربها مع فردريك الثاني. وكانت ذكرى هذا الابتزاز هي التي مهدت السبيل لثورة ويكلف Wycliffe وهنري الثاني.

وكان إدوارد الأول (1272 - 1307) أقل شغفًا بالعلم وأكثر عناية بشئون الملك من أبيه. كان رجلًا طموحًا، قوي الإرادة، صبورًا في الحرب. داهية في السياسة، خبيرًا بالفنون العسكرية وجر المغانم، ولكنه يستطيع إذا شاء أن يكون معتدلًا حذرًا، بعيد النظر في أهدافه؛ ولهذا كان حكمه من أكثر الأحكام نجاحًا في التاريخ الإنجليزي كله. فقد أعاد تنظيم الجيش، ودرب قوة كبيرة من الرماة على استخدام القوس السمحة، وأنشأ قوة من الجيش المرابط بأن أمر كل إنجليزي قادر على حمل السلاح أن يكون لديه سلاح وأن يتعلم طريقة استخدامه. ولقد وضع بهذا العمل على غير علم منه أساسًا عسكريًا للديمقراطية. ولما تمت له هذه القوة فتح بها بلاد ويلز، وكسب اسكتلندة ثم فقدها، ورفض أداء الجزية التي تعهد جون بأدائها للبابوات، وألغى سيادة البابا على إنجلترا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت