وفي لونها بالجروح التي أحدثتها في ظن الناس المسامير التي يعتقدون أنها دقت أطراف المسيح في الصليب والحربة التي نفذت في جنبه [1] .
وعاد فرانسس إلى صومعته وإلى أسيسي، وشرع بعد عام من الظهور تلك القروح يفقد بصره، إلى أن كان يومًا في زيارة لدير القديسة كلارا ففقد بصره فقدانًا تاما. ومرضته كلارا حتى عاد إليه نور عينيه واستبقته في دير القديس دميان شهرًا من الزمان، وفيه ألف في يوم من أيام 1224"تسبيحه الشمس"بالنثر الإيطالي الموزون، ولعله ألفها وهو في نشوة الفرح أيام النقاهة من مرض عينيه (62) :
رباه يا ذا الخير والجلال والسلطان الأعظم،
إليك الحمد. والمجد، والتكريم، وكل البركات،
انك أنت وحدك يا ذا الجلال خليق بها
وما من أحد يليق به أن يذكرك.
إليك الحمد يا رب أنت وجميع مخلوقاتك.
وأكثر ما يكون ذلك الحمد لأخينا الشمس
الذي يهبنا النهار ويضيؤنا به
والشمس جميلة ساطعة ذات روعة،
بينها وبينك يا ذا الجلال بعض الشبه،
تسبح بحمدك يارب قمر السماء ونجومها،
فقد خلقتها في السماء صافية، ثمينة، جميلة
(1) قيل إنه ربما كان سبب هذه الفقاقيع هو الملاريا الخبيثة. ومما هو معروف أن هذا المرض يحدث نزيفًا في الجلد من الدم الأرجواني، لعدم معرفة القوم وقتئذ بوسائل العلاج الحديثة.