الشعب، ويحميهم سلطان الكنيسة. ولعل الصابرين من رجال الكنيسة هم الذين ثبتوا قواعد الدين المسيحي بين زعازع الإلهام الجنوني التي كانت تهدد العقول في العصور الوسطى بأشد الأخطار من حين إلى حين. وكلما أمعنا في دراسة أقوال متصوفة القرنين الثاني عشر والثالث عشر، لاح لنا أن الاستمساك بأصول الدين القويم كثيرًا ما كان هو الواقي من انتشار الخرافات المعدية وأن الكنيسة من إحدى النواحي عقيدة - كما كانت الدولة قوة - أخرجت من الفوضى نظامًا ليحافظ على سلامة عقول الناس.