فهرس الكتاب

الصفحة 5796 من 15334

لكن المنفيين من آل كولنا كانوا في هذا الوقت عينه يسلون فليب بقصص عن شره البابا وظلمه، وضلالاته الشخصية الخفية. ثم حدث نزاع بين أعوام فليب وبرنارد سيسر Birnard Saissir المندوب البابوي. وقبض على المندوب لاتهامه بأنه يحرض على الفتنة، وقدم للمحكمة الملكية، وأدين، ووضع نحت حراسة رئيس أساقفة نربونة (1301) . وارتاع بنيفاس للسرعة التي حوكم بها مندوبه، فطلب أن يطلق سراح سيسر على الفور، وأمر رجال الدين الفرنسيين أن يمتنعوا عن تسليم الإيرادات الكنسية للدولة، ثم طلب إلى فيلب في مرسومه المسمى"استمع يا ولدي"Ausculta fili ( ديسمبر سنة 1301) أن يستمع في خشوع إلى خليفة المسيح يوصفه الملك الروحي على جميع ملوك الأرض، واحتج على محاكمة رجل من رجال الدين أمام محكمة مدنية، وعلى الاستمرار في استخدام أموال الكنيسة في الأغراض غير الدينية، وأعلن أنه سيدعو أساقفة ورؤساء الأديرة في فرنسا ليتخذوا الإجراءات"الكفيلة بالمحافظة على حريات الكنيسة وبإصلاح المملكة وتقويم الملك" (100) . وحينما عرض المرسوم على فليب، اختطفه كونت أرتوا Artois من يدي رسول البابا وألقاه في النار، وصودرت نسخة منه كانت معدة لأن ينشرها رجال الدين الفرنسيون. وثارت ثائرة الطرفين حين نشرت وثيقتان زائفتان قيل إن إحداهما صادرة من بنيفاس إلى فليب تطلب إليه أن يطيعه في كل الشئون حتى الزمنية منها، والأخرى من فليب إلى بنيفاس تبلغ"حماقتك العظيمة أننا لا نخضع لإنسان ما في الشئون الزمنية"وسرعان ما ساد الاعتقاد بأن هاتين الوثيقتين المزورتين صحيحتان (101) .

وفي اليوم الحادي عشر من فبراير سنة 1302 حرق مرسوم"استمع يا ولدي"رسميا في باريس في حضرة الملك وجمهور كبير. وأراد فليب أن يستبق المجلس الكنسي الذي يريد بنيفاس عقده فدعا الطبقات الثلاث في مملكته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت