وكان البابوات يبذلون كل ما وسعهم لمساعدة فقراء روما، وواصلوا بطريقتهم الخاصة النظام الإمبراطوري القديم نظام توزيع الطعام على الأهلين.
ولكن التسول كان كثيرًا بالرغم من هذا البر كله، فقد كانت المستشفيات وبيوت الإحسان تحاول إطعام من يقصدها وإيواءهم، وسرعان ما أحاط أبوابها الُرج، والمقعدون، والمقطوعوا السيقان، والمكفوفون، والأفاقون ذوو الثياب البالية الذين يتنقلون من"مستشفى إلى مستشفى ويجوسون خلالها يتصيدون لقيمات الخبز وقطع اللحم" (89) . وقد اتسع نطاق التسول في العالم المسيحي في العصور الوسطى وزاد المتسولون إصرارًا على مهنتم، وبلغ هذا الاتساع والإصرار حدًا لا نظير له في أفقر الأراضي في الشرق الأقصى.