فهرس الكتاب

الصفحة 5835 من 15334

تحتية من التيل الأبيض الرفيع، وجوربًا طويلًا ملونًا في اغلب الأحيان، ومصنوعًا عادة من الصوف، وفي بعض الأحيان من الحرير، وقميصًا من التيل الأبيض، ذا ذوق فاخر وردن جميل، وكان يلبس فوق هذا كله مئزرًا، ومن فوقها كلها في الجو البارد أو المطير عباءة، أو حرملة، يمكن أن تمد حتى تغطي الرأس. وكانت بعض القلانس ذات قمة مستوية مربعة، وقد اصطنع هذه القلانس المعروفة باسم"ألواح الملاط mortiers"المحامون والأطباء في أواخر العصور الوسطى، وبقيت الآن في أثواب كبار رجال الكليات الجامعية. وكان المتأنقون في الثياب يلبسون قفازين في كل الأجواء و"يكنسون الأرض التربة بأذيال مآزرهم وجلابيبهم الطويلة"كما يقول الراهب أردركس Ardericuse Vitalis شاكيًا متحسرًا (94) .

ولم يكن الرجال يزينون بالحلي أجسامهم وحدها، بل كانوا يزينون بها أيضًا ثيابهم - قلانسهم، ومآزرهم، وأحذيتهم. وكانت بعض الأردية تطرز عليها باللؤلؤ نصوص مقدسة أو عبارات بذيئة (95) ، وأخرى تزين أطرافها بمخرمات منسوجة من خيوط الذهب أو الفضة، ومنهم من كان يلبس ثيابًا من خيوط الذهب. وكان على الملوك أن يميزوا أنفسهم بزينة أكثر من هذه كلها، فكان إدوارد المعترف يلبس مئزرًا مزكرشًا بالذهب من صنع زوجته المهذبة إدجيثا Edgitha، وكان شارل الجسور Chatles the Bold صاحب برغندية يلبس مئزرًا فخمًا مطعمًا بالحجارة الكريمة ومثقلا بها يقدر ثمنه بمائتي ألف دوقة (نحو 000و280و1 دولار) . وكان للناس كلهم عدا الفقراء منهم يختتمون، وكان لكل إنسان ذي شأن ولو ضئيل خاتم منقوش عليه رمزه الخاص، وكانت أية علامة بهذا الخاتم تقبل على أنها توقيعه هو نفسه.

وكانت الملابس تعد دليلًا على منزلة الإنسان أو ثرائه، وكانت كل طبقة تحتج إذا قلدت أثوابها الطبقة التي دونها، وقد سنت القوانين المالية - كما حدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت