فهرس الكتاب

الصفحة 5841 من 15334

إحذروا الماء! Carieau وظلت هذه الحوادث المفاجئة السيئة يتكرر ذكرها في المسالي إلى أيام موليير. وكانت المراحيض العامة ترفًا نادر الوجود، وقد وجد في سان جمينانو San Gimignano عام 1255، ولكن فلورنس لم يكن فيها وقتئذ شيء منها (107) ، فكان الناس يقضون حاجتهم في فناء المنزل، وعلى درج السلم، وفي الشرفات، وكان ذلك يحدث في قصر اللوفر نفسه. وقد صدر مرسوم بعد وباء 1531 يحتم على أصحاب البيوت في باريس أن ينشئوا مرحاضًا في كل بيت، ولكن هذا الأمر كثيرًا ما يخالف (108) .

وكان أفراد الطبقات العليا والوسطى يغسلون أيديهم قبل الطعام وبعده، لأنهم كانوا يتناولون معظم الطعام بأصابعهم، ولم تكن هناك إلا وجبتان منتظمتان في اليوم، إحداهما في الساعة العاشرة، صباحا، والأخرى في الرابعة مساء، غير أن كلتا الوجبتين قد تدوم عدة ساعات. وكان موعد الوجبة في البيوت الكبيرة يعلن بالنفخ في بوق الصيد. وقد تكون مائدة الطعام ألواحًا خشنة تقام على قوائم من الخشب، وقد تكون أحيانا خوانا عظيما متين من الخشب الثمين المحفور حفرًا يدعو إلى الإعجاب، وكان من حولها مقاعد أو دكك، والدكة تسمى بالفرنسية banc ومنها اشتق لفظ banquet للوليمة. وكانت في بعض البيوت الفرنسية آلات عجيبة ترفع مائدة كاملة الإعداد من طبقة سفلى أو تنزلها من طبقة عليا، ثم تزيلها من فورها حين يفرغ الجالسون من تناول الطعام (109) ، وكان الخدم يحملون أباريق الماء لكل طاعم يغسل فيها يديه ويجففهما في قطائل يأخذها أولئك الخدم، ولم تكن هذه القطائل تستخدم في القرن الثالث عشر، ولكن الطاعمين كانوا يجففون أيديهم في غطاء المائدة (110) . وكان الطاعمون يجلسون أزواجا، كل زوج مكون من رجل وامرأة، وكان كل اثنين يأكلان عادة من صحفة واحدة، ويشربان من كوب واحد (111) . وكان كل فرد يعطي ملعقة، وكانت الشوك معروفة في القرن الثالث عشر، ولكنها قلما كانت تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت