فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 15334

أقيمت بين عامي 1081و1103 طرقاتها المتقاطعة وسردابها. وهذه الكنيسة هي التي بناها الأسقف ولكلين Walkelin لاستقبال الوفود التي كانت تحج إلى قبر القديس إسويثين [1] . وقد لجأ إسويثين إلى ابن عمه وليم الفاتح ليمده بالخشب اللازم لسقف سطحها العظيم الاتساع، وأجاز له وليم أن يأخذ من غابة همباج Hemage كل ما يستطيع قطعه من الأشجار في ثلاثة أيام، فما كان من أتباع ولكلين إلا أن قطعوا جميع أشجار الغابة ونقلوها في اثنين وسبعين ساعة. ولما تم بناء الكثدرائية شهد تدشينها رؤساء الأديرة الإنجليزية وأساقفتها كلهم تقريبا، وليس من العسير علينا أن نتصور ما أثاره هذا الصرح الضخم من منافسة قوية في البناء.

وفي وسعنا أن نتصور كذلك اتساع مجالس التنافس في الأبنية النورمندية إذا لاحظنا أن دير سانت أولبنز بدئ في عام 1075، وأن كثدرائية إلى Ely بدئت في عام 1081، وروشستر في عام 1803، وكنيسة وورسستر في عام 1084، وكنيسة القديس بولس القديمة في عام 1087، وكنيسة جلوسسير في عام 1089، ودرهام في 1092، ونوروك في 1096 وتشيشستر في 1100، وتوكسبري kesburyTe في 1103، وإكستر في 1112، وبيتربرو Peterborough في 1116، وكنيسة دير رمزي Romsey في 1120، ودير فونتين Fountains في 1140، وكنيسة القديس دافدبويلز في 1176. وليست هذه الكنائس مجرد أسماء بل هي كلها آيات فنية، وإنا لنستحي أن تخرج من هذه الكنائس ولما نقض فيها إلا بضع ساعات، أو أن نفرغ من الكلام عليها في بعض السطور. وقد أعيد بناؤها أو بدلت كلها ما عدا واحدة على الطراز القوطي، ذلك أن كنيسة درهام لا تزال نورمندية

(1) وهو أسقف من أساقفة ونشستر عاش في القرن التاسع. وتقول إحدى القصص إذا المطر قد أخر نقل جثته إلى الضريح الذي أعد له في عام 1971 مدة أربعين يوما؛ ومن ثم نشأ القول المأثور إن نزول المطر في يوم القديس اسويثين (15 يوليه) ينبئ باستمراره أربعين يوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت