فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 15334

الآخر معاملة طيبة رحيمة، وأن يؤوى الغريب ويطعم ويعامل معاملة كريمة. وكان اليهود يؤمرون في كل حين بأن يذكروا أنهم هم أيضًا كانوا في وقت من الأوقات لا مأوى لهم بل أنهم كانوا عبيدًا أرقاء في أرض غير أرضهم.

وكانت الوصية التاسعة تطلب أن يكون الشهود شرفاء أمناء إلى أقصى حد، وبذلك جعلت الدين عمادًا للشريعة اليهودية بقضها وقضيضها. لقد كان الشاهد يقسم اليمين في حفل ديني، ولم يكن يكتفي بأن يضع المقسم يده على عورة من يقسم له كما كانت العادة قديمًا (205) ، بل كان يطلب إليه الآن أن يشهد الله نفسه على صدقه، وأن يُحَكّمه في أمره. وكان القانون ينص على أن يعاقب شاهد الزور بنفس العقاب الذي كان يراد توقيعه على المتهم بالاستناد إلى شهادته (206) . لقد كانت شريعة إسرائيل كلها هي الشريعة الدينية وحدها، وكان الكهنة هم القضاة والهياكل هي المحاكم، وكان يحكم بالإعدام على من لا يخضعون لأحكام الكهنة (207) . وكانت هناك حالات خاصة يترك الحكم فيها لله، وذلك بأن يشرب المتهم ماء سامًا إذا كانت جريمته مشكوكًا فيها (208) . ولم تكن لديهم أداة لتنفيذ القانون سوى الأداة الدينية وحدها؛ فكان تنفيذه يترك إلى ضمير المتهم وإلى سلطان الرأي العام، وكانت بعض الجرائم الصغرى يكفر عنها بالاعتراف والفداء (209) . وكانت جرائم القتل وخطف الآدميين؛ وعبادة الأوثان، والزنا، وضرب أحد الوالدين أو سبهما، وسرقة العبيد، أو"مضاجعة بهيمة"يحكم فيها بالإعدام بأمر يهوه، وأما قتل الخادم فلا يعاقب عليه بالإعدام (210) ؛ كذلك كان الإعدام عقابًا على السحر:"لا تدع ساحرة تعيش" (211) . وكان يرضى يهوه أن يقوم الأفراد أنفسهم في تنفيذ القانون في حالة القتل:"ولي الدم يقتل القاتل، حين يصادفه يقتله" (212) . على أنهم كانوا يفردون بعض المدن يستطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت