(1179) عل أثر عودته من فلسطين. ولم تكن القصور المحصنة في أسبانيا بدعة من بدع الخيال، بل كانت كتلًا ضخمة قوية من البناء صدت المسلمين المغاربة، واشتق منها اسم قشتالة [1] . ولما استرد الفنسو السادس (الأذفنش) (1073 - 1108) ملك قشتالة مدينة سيجوفيا Segovia من المسلمين، أقام فيها قصرًا حصينًا على نمط"قصر"طليطلة. وقامت أمثال هذه القصور الحصينة في إيطاليا لتكون قلاعًا يسكنها النبلاء، ولا تزال مقاطعتا تسكانيا ولمبارديا مليئتين، وكان في سان جمنيانو San Gimignano وحدها ثلاثة عشر قصرًا حصينًا من هذا النوع قبل الحرب الأوربية الثانية، وبدأت فرنسا منذ القرن العاشر لا بعده تبني في شتودون Chateaudun القصور التي أضحت في عصر النهضة من أفخم مظاهر فنها المعماري. وانتقلت الأساليب الفنية في بناء القصور الحجرية إلى إنجلترا مع أتباع إدوارد المعترف المحببين، وارتقت بما اتخذه وليم الفاتح من إجراءات هجومية دفاعية في البلاد، فاتخذت في أثناء قبضته الحديدية عليها صروح برج لندن، وقصر ونزر Windsor، وقصر درهام اتخذت هذه الصروح أقدم صورها. ومن فرنسا أيضًا انتقل بناء القصور الحصينة إلى ألمانيا، حيث شغف به الأعيان الخارجون على القانون، والملوك المحاربون، والقديسون الغازون. فشاد اسكلس Schloss الكنجزبرجي الرهيب (1257) حصنًا استطاع الفرسان النيوتون أن يحكموا منه السكان المعادين لهم، حتى كان هذا الحصن ضحية هو خليق بها من ضحايا الحرب العالمية الثانية.