فهرس الكتاب

الصفحة 6476 من 15334

تلك الأسرة بمناصرته قضية الفقراء الثائرين. وعمل جيوفني دي بتشي دة ميديتشي Csiovanni di Bicci de' Medic ابنُ ابن أخي سلفسترو، وحامل شعار المدينة في عام 1421 على زيادة تعلق أهل المدينة بالأسرة بتأييده فرض ضريبة سنوية قدرها0. 5 % على الدخل قدرت بسبعة في المائة من راس المال الممول (1427) ، وإن كانت هذه الضريبة عبثًا باهظًا عليه. فلما فعل ذلك أقسم الأغنياء، الذين كانوا يؤدون فرضة الرءوس بالقدر الذي يؤديه الفقراء، أن يثأروا لأنفسهم من لآل ميدتشي.

وتوفي جيوفني دي ميدتشي في عام 1428 وترك لابنه كوزيمو اسمًا رفيعًا وأكبر ثروة في بلاد تسكانيا-179. 221 فلورينا (4. 480. 525؟ دولار) (31) . وكان كوزيمو قد بلغ وقتئذ التاسعة والثلاثين من عمره، وأصبح خليقًا بأن يواصل مغامرات المؤسسة الواسعة النطاق. ولم تكن هذه الأعمال مقصورة على الشؤون المصرفية، بل كانت تشمل إدارة ضياع واسعة، ونسج الحرير والصوف، والقيام بتجارة متنوعة تربط الروسيا بأسبانيا واسكتلندة ببلاد الشام، والإسلام بالمسيحية. ولم يكن كوزيمو وهو يشيد الكنائس في فلورنس يرى شيئًا من الإثم في عقد الاتفاقات التجارية، وتبادل الهدايا الغالية، مع سلاطين الأتراك. وكانت الشركة تحرص بنوع خاص على أن تستورد من بلاد الشرق السلع الصغيرة الحجم الكبيرة القيمة كالتوابل، واللوز، والسكر، وتبيعها هي وغيرها من الغلات في عشرات من الثغور الأوربية.

وكان كوزيمة يدير هذه الأعمال بمهارة وهدوء، وبجد بعد ذلك متسعًا من الوقت للاشتغال بالسياسة، فكان عضوًا في الديتشي أو مجلس العشرة الحربي، وقاد فلورنس من نصر إلى نصر ضد لوكا Lucca، وكان بوصفه من رجال المصارف المالية يقرض الحكومة الأموال الطائلة لتمويل الحرب. وأثار التفاف قلوب الشعب حوله حسد غيره من كبراء فلورنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت