قد خصصت لإدارة فلورنس وتزيينها، وأن كوزيمو نفسه قد اعتمد من ماله 400. 000 فلورين (10. 000. 000؟ دولار) للأعمال العامة والصدقات الخاصة (18) ، ويكاد هذا يعادل ضعفي المبلغ الذي تركه لورثته (19) . وظل كوزيمو يعمل بلا انقطاع إلى آخر سني حياته البالغة سبعًا وخمسين سنة في إدارة أملاكه الخاصة وشئون الدولة، ولما أن طلب وغض النظر عن غدر إدورد الثالث، ورد إليه الملك هذا القرض نقدًا وعونًا سياسيًا. ولما أن احتاج بارنتوتشيلي Parentucelli اسقف بولونيا إلى المال وسأل كوزيمو العون بادر إلى معونته، ولما أن جلس بارنتوشيلي على كرسي البابوية المالية. وكان يحرص على أن تظل نواحي نشاطه المختلفة منتظمة لا يتسرب إليها الارتباك، فلذلك كان يستيقظ مبكرًا، ويذهب في كل يوم تقريبًا إلى مكتبه، كما يفعل الأمريكي صاحب الملايين. وكان حين يعود إلى منزله يشذب أشجار حديقته، ويعنى بكرومه. وكان بسيطا في ثيابه، معتدلا في طعامه وشرابه، وعاش (بعد أن ولد له ابن غير شرعي من أمة) عيشة هادئة عائلية منتظمة. وكان الذين يسمح لهم بالدخول إلى بيته يدهشون من الفرق الكبير بين طعامه البسيط على مائدته الخاصة والمآدب الفخمة التي يقيمها للكبراء الأجانب استجلابًا لصداقتهم ورغبة في توطيد السلم بينه وبينهم. وكان في الأحوال العادية رحيمًا، حليمًا، غفورًا للذنب، قليل الكلام وإن اشتهر بنكاته اللاذعة. وكان جوادًا بالمال على الفقراء، يؤدي ديون أصدقائه المعوزين، ويخفي صدقاته فيمنحها دون ان يعرف مانحها، كما كان يستخدم سلطانه دون أن يعرف الناس أن يستخدمه. ولقد أجاد بتيتشلي Botticelli، وبنتورمو Pontormo، وبندسو جتسولي benozzo Gsozzoli تصويره لنا فعرفنا أنه متوسط طول القامة، زيتوني لون الوجه، ذا شعر أشمط مرتد عن