فهرس الكتاب

الصفحة 6536 من 15334

غلبته، فمزق اللوحة التي كان يعمل فيها بمقص، وتدلى من النافذة، وقضى يومين كاملين في ملذاته. ولما بحث كوزيمو عنه لم يجده، أمر بأن يبحث عنه في كل مكان، وظل البحث جاريًا حتى عاد فلبو إلى عمله من تلقاء نفسه. وكان كوزيمو من ذلك الوقت يسمح له بالخروج والعودة متي يشاء بكامل حريته، وندم على حبسه السابق في البيت ... لأن العباقرة، على حد قوله، أجسام نورانية سماوية وليست حمير حمل ... وجعل همه من ذلك الوقت أن يربط فلبو برباط الحب، وبذلك كان الفنان أكثر استعدادًا لخدمته من ذي قبل.

ووصف «الأخ فلبو» نفسه في رسالة بعث بها إلى بيرو ده ميديتشي بأنه أفقر راهب في فلورنس، يكفل بنات أخيه اللاتي يتقن إلى الزواج ويعيش معهن (50) . وكان الطلب كثيرًا على أعماله، ولكن يلوح أن ما يتقاضاه عليه كان أقل مما ترغب فيه بنات أخيه. ولسنا نظن أن أخلاقه الشخصية قد بلغت حدًا كبيرًا من السوء، لأنا نجده قد كلف بأن يرسم صورًا لمختلف أديرة النساء. وبينما كان يعمل في دير سانتا مرجريتا ببلدة براتو Prato إذ وقع في حب لكريتسا بوتي Lucrezia Boti ( إلا إذا كان فاساري مخطئًا، وكانت الرواية المتواترة خاطئة أيضًا) . وكانت الرواية المتواترة خاطئة ايضًا). وكانت لكريتسيا هذه راهبة أو حارسة للراهبات. وأقنع رئيسة الدير بأن تجعلها تقف أمامه ليرسم على مثالها صورة العذراء، وسرعان ما فرا معًا. وظلت تعيش مع الفنان على الرغم من تأنيب والدها إياها وإلحاحه عليها بالعودة، وظل يتخذها نموذجًا لصور العذراء على الرغم من غضب والدها وإلحاحه عليها بأن تعود، وولدت له أبنه فلبينو لبي Filippino Lippi الذي ذاع صيته فيما بعد. ولم ير سدنة كنيسة براتو في هذه المغامرات منقصة كبيرة لفلبو، ولهذا عهدوا إليه في عام 1456 أن يزين موضع المرنمين في الكنيسة بمظلمات تصور حياة يوحنا المعمدان والقديس استيفن. وكانت هذه الصور، التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت