المنحدر من لورندسو"الأكبر"بدأ يتحدى أبناء كوزيمو واحفاده، وتزعم حزبًا تولى المعارضة باسم الحرية. وكان شر ما منى به بيرو من تعاسة أنه كان معاصرًا لشارل الثامن ملك فرنسا الذي غزا إيطاليا، ولا الذي كان يريد استبدال المسيح بالميديتشيين، ولم يكن بيرو قد خلق ليتحمل هذه الأعباء الثقال.
وانتقلت أسرة سفنرولا من بدوا إلى فرارا حوالي عام 1440 وذلك حين دعا نقولو الثالث د، ست Nicolo III d'Este ميشيل سفنرولا ليكون طبيب بلاطه. وكان ميشيل هذا رجلًا تقيًا قل أن يوجد مثله في الاطباء، وكان كثيرًا ما يلوم أهل فرارا لأنهم يفضلون القصص الغرامية على الدين (1) . وكان ابنه نقولو متوسط القدرة في الطب، ولكن إلينا بوناكسي Elena Bonacossi زوجة نقولو كانت امرأة قوية الاخلاق ذات مثل عليا سامية، وكان جيرولاما ثالث أبنائهما السبعة، وأعداه هو أيضًا لدراسة الطب، ولكنه رأى أن تومس أكوناس أكثر إمتاعًا من التشريح، وأن انفراده بكتبه ألذ من عبث الشباب. وراعه ألا يجد في جامعة فيرونا طالبًا"بلغ من الفقر درجة تحمله على أن يجل الفضيلة". وكتب يقول:"إذا شئت أن تكون رجلًا في هذا المكان، فعليك أن تلوث فمك بأقذر ألفاظ التجديف، واكثرها حيوانية، وأشدها فظاعة ... وإذا درست الفلسفة والفنون الطيبة كنت تقيًا، فأنت منافق، وإذا آمنت بالله فأنت نغفل" (2) . ولهذا ترك المدرسة وعاد إلى والدته وغلى العزلة، وأضحى رجلًا ذا وجدان سليم يشعر بنقائصه، وينغص عليه حياته تفكيره في الجحيم وفي خطايا بني الإنسان. وكانت أولى كتاباته المعروفة قصيدة يندد فيها برذائل إيطاليا وفيها البابوات أنفسهم، وينذر نفسه لإصلاح بلده وكنيسته. وكان يقضي الساعات الطوال في الصلاة والدعاء، وطال صيامه حتى حزن أبواه مما