فهرس الكتاب

الصفحة 6773 من 15334

وقتًا ما يستمد منها الوحي والحافز. ولما عاد ياقوبو بعدئذ إلى سينا قضى شطرًا كبيرًا من العشر سنين التالية يعمل في آيته الفنية المعروفة باسم"الفسقية المرحة Fonte Gaia". فنقش على قاعدتها الرخامية صورة العذراء السيدة المدينة الرسمية؛ وصورة حولها الفضائل السبعة الأصلية؛ وأضاف إلى ذلك مناظر من العهد القديم ملأت جزءًا كبيرًا من القاعدة، ثم ملأ ما بقى بعد ذلك بصور الأطفال والحيوانات - تشهد كلها بقوة التفكير وحسن التنفيذ الذين يبشران بقدوم ميكل أنجيلو. وأعجبت سينا بعمله هذا فبدلت اسمه وجعلته ياقوبو ذا القسقية Jacopo della Fonte وأجازته عليه بألفي كرون ومائتين (55. 000 دولار أمريكي؟) . ومات في الرابعة والستين من عمره بعد أن أنهكه فنه، وحزن عليه جميع المواطنين.

واستعانت المدينة المعجبة بنفسها طوال الجزء الأكبر من القرنين الرابع عشر والخامس عشر بمائة فنان مختلفي المواطن ليجعلوا كنيستها درة العمارة في إيطاليا، وعين دمينيكو دل كورو Domenico del Coro أحد أساتذة التلبيس بالخشب مشرفًا على العمل في الكتدرائية بين عامي 1413 - 1423، وأخذ هو وامتيو دي جيوفني، ودمينيكو بكافومي Domenico Beccafumi وبنتورتشيو وكثيرون غيرهم يطعمون أرض المزار العظيم بقطع من الرخام تمثل حوادث في الكتب المقدسة حتى أضحت أرض الكنيسة أعجب أرض الكنائس في العالم كله. ونحت انطونيو فيديريغي Antonio Federighi لهذه الكنيسة فسقيتين جميلتين للتعميد، وصب لها لورندسو فتشيتا Lorenzo Veccietta صندوقًا للعشاء الرباني من البرنز البراق، وأقام سانو دي ماتيو Sano di Matteo اللجيا دلا ميركندسيا Loggia della Mercanzia في الميدان (1417 - 1438) وحفر فيتشيتا وفيدريجي على واجهات عمدها تماثيل مؤتلفة متناسقة. وشهد القرن الرابع عشر قصرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت