فهرس الكتاب

الصفحة 6821 من 15334

جيويليو إلى ألفنسو أن يأخذ له بحقه، فنفى الدوق الكردنال، ولكنه لم يلبث أن سمح له بالعودة. وآلم جويليو ذلك الإهمال البادي للعيان من جانب الفنسو فأتمر مع أخ آخر يدعى فيرانتى على قتل الدوق والكردنال جميعًا، لكن المؤامرة كشفت، وزج جويليو وفيرانتي في سجون القصر الانفرادية، حيث مات فيرانتي في عام 1540، أما جويليو فقد عفا عنه ألفنسو الثاني في عام 1558 بعد خمسين عامًا من الحجز البسيط، لكنه خرج من اعتقاله شيخًا طاعنًا بالسن، أبيض شعر الرأس واللحية، يلبس ثيابًا من الطراز الذي كان سائدًا منذ خمسين عامًا، ووافته المنية بعد أن أطلق سراحه بزمن قليل.

وكانت صفات ألفنسو هي الصفات التي تتطلبها حكومته، ذلك بأن البندقية كانت توسع رقعة أملاكها بضم أجزاء من رومانيا Romangna، وكانت تحيك الدسائس للاستيلاء على فيرارا، ولم يكن يوليوس الثاني البابا الجديد راضيًا عن الامتيازات التي منحها سلفة أسرة إستنسي بمناسبة زواج لكريدسيا، فاعتزم أن يحط منزلة الإمارة فيجعلها إقطاعية خاضعة لأمره تزوده بالإيراد لا أكثر. وحدث في عام 1508 أن استطاع يوليوس إقناع ألفنسو بالانضمام إليه هو وفرنسا وإسبانيا في سعيهم لإخضاع البندقية.

وكان من أسباب موافقة ألفنسو أنه كان شديد الرغبة في استرداد روفيجو من البندقية. وركز البنادقة هجومهم على فيرارا، وسيروا أسطولهم في نهر البو، ولكن مدفعية ألفنسو المختفية عن الأنظار هزمت هذا الأسطول، ثم مني جيش البندقية بهزيمة ساحقة على يد جنود فيرارا يقودهم إبوليتو الذي لم يكن يفوق استمتاعه بالحرب إلا استمتاعه بالنساء. ولما لاح أن البندقية قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة عقد يوليوس معها الصلح وأمر ألفنسو أن يحذو حذوه لأنه لم يشأ أن يضعف البنادقة وهم أقوى خطوط الدفاع ضد الأتراك ضعفًا لا قيام لهم بعده. لكن ألفنسو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت