فهرس الكتاب

الصفحة 6890 من 15334

الزلالية على الألوان الزيتية، ويستمسك بالموضوعات الدينية التقليدية، واتبع طريقة تكاد تكون بيزنطية في إخضاع التمثيل للزخرف. وقد خلع على صوره صقلًا شبيهًا بصقل الميناء جعلها توائم الإطارات المذهبة الكثيرة الطيات التي وضعها فيها؛ وإن في صور العذارى التي أخرجها لرشاقة ورقة في الرسم يستبق بها جيورجيوني وإن بدا فيهما شيء من الفتور.

وكان فيتور Vettor ( فتوري Vittore) كرباتشيو كبيرًا بين هؤلاء الصغار. وقد بدأ تعليمه بدراسة المنظور والتخطيط على طريقة مانتينيا، ثم اتبع الطراز القصصي على نحو ما كان يفعل جنتيلي بليني، وأضاف إليه تفضيل الشباب أناشيد الرعاة الخيالية عن حادثات أيامه، واستخدم في موضوعاته الوجدانية فنه الذي أتقنه كل الإتقان. ومن صوره التي لا تتفق مطلقًا مع روحه المرحة الطروب صورة رسمها في بداية عهده (توجد الآن بنيويورك) هي صورة تفكير في آلام المسيح - وهي دراسة للموت يقوم بها القديسان جيروم وأونوفريوس Onofirus يتصوران المسيح الميت جالسًا أمامهما وتحت أقدامهما جمجمة وعظام على شكل صليب، وفي خلفية الصورة سماء ملبدة بالغيوم. ولما بلغ كرباتشيو الثالثة والثلاثين من عمره عهد إليه عمل خطير (1488) ؛ فقد طلب إليه أن يرسم لمدرسة القديس أرسولا Arsula سلسلة صور توضح تاريخها. واستجاب إلى الطلب وصور على تسع لوحات جملية مجيء كونون Conon أمير إنكلترا الوسيم إلى بريطانيا ليتزوج بأرسولا ابنة ملكها، ورجاءها إياه أن يؤجل الزفاف حتى تستطيع أن تحج إلى روما مع حاشية لها مؤلفة من أحد عشر ألفًا من العذارى، ثم مصاحبة كونون لها مدفوعًا إلى ذلك بحبها، ونيل الجميع بركة البابا، ثم ظهور ملك لأرسولا وإبلاغه إياها أنها لا بد لها أن تذهب هي وعذاراها إلى كولوني ليستشهدن، ثم تركها هي وصاحباتها كونون وهو حزين وذهابها إلى كولوني هادئة كريمة، وعرض ملكها الصغير الوثني عليها أن تتزوجه، ثم رفضها هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت