(( أوصيك بأبنائنا، وأتوسل إليك أن تعنى بأمرهم، إكرامًا لي ولك. وثق أنهم أبنائك أنت، لأنني لم أخنك قط، ومن أجل هذا فإني أستطيع أن أمسك الآن بجسم الرب وأنا مطمئنة النفس ) )؛ ثم أضافت إلى هذا بعد وقفة طويلة: (( اطمئن مع الإله ) ). وبعد دقائق قليلة أغمضت إلى آخر الدهر عينيها اللتين كانتا نجمين ساطعين يهدياني في إخلاص ووفاء في أثناء حجي طوال الحياة (50) .
وبعد أربع سنين من ذلك الوقت كان لا يزال حزينًا عليها. ولما فقد ما كان بينه وبين الحياة من صلات عمد آخر الأمر إلى التقى والصلاح، حتى استطاع بولس الثالث في عام 1539 أن يرسمه قسًا وكردنالًا، وكان في الثمان السنين الباقية من حياته قطبًا من أقطاب الكنيسة وقدوة يقتدي به فيها.