فهرس الكتاب

الصفحة 6952 من 15334

والأربعين - أن يرسم ستارًا لمذبح في معبد بكنيسة سان جياكومو مجيوري (1499) . وسر الطاغية من هذا الرسم وكلف فرانتشيا بأن يزخرف قصره بالنقوش الجدارية. وقد أتلفت النقوش حين نهب الغوغاء القصر في عام 1507، ولكن فاساري يؤكد لنا أن هذه المظلمات وغيرها"أكسبت فرانتشيا من الإجلال في هذه المدينة ما جعل الناس يعظمونه تعظيم الأرباب" (5) . وانهالت عليه الطلبات، ولعله قد قبل منها أكثر مما يسمح بإمكانياته أن تنضج. وتلقت مانتوا، وريجيو، وبارما، ولوكا، وأربينو لوحات من فرشاته؛ ففي بيناكوتيكا بولونيز حجرة مليئة بأعماله، وفي فيرونا صورة للأسرة المقدسة، وفي تورين صورة لدفن المسيح، وفي اللوفر أخرى لصلبه، وفي لندن صورة للمسيح الميت، وأخرى رائعة لبارتوليمو بياتشيني، وفي مكتبة مورجان صورة للعذراء والطفل، وفي متحف الفن بنيويورك صورة مبهجة لفيدريجو جندساجا في شبابه. وليس في هذه الصور كلها صورة من الطراز الأول، ولكن كل واحدة منها قد رسمت رسمًا أنيقًا رشيقًا، ولونت بألوان هادئة، ونفث فيها من الرقة والتقى ما يجعلها بشيرًا بصور رفائيل.

وإن الصداقة الأدبية التي نشأت عن طريق الرسائل بين فرانتشيا ورفائيل لمن أطرف الحوادث في تاريخ النهضة. وكان منشأ هذه الصداقة أن تموتيو فيتي Timoteo Viti الذي كان تلميذ فرانتشيا في بولونيا (1490 - 1495) ، أصبح في أربينو أحد معلمي رفائيل الأولين. ولعل بعض خصائص فرانتشيا انتقلت إلى الفنان الشاب (6) . ولما أن ذاعت شهرة رفائيل في روما دعا فرانتشيا إلى زيارته، لكن فرانتشيا اعتذر لكبر سنه وكتب أغنية في الثناء على رفائيل وتلقى منه ردًا مؤخرًا (5 سبتمبر سنة 1508) يفيض بالمجاملات السائدة في عصر النهضة.

عزيزي السيد فرانتشيسكو:

تلقيت توًا صورتك، وقد وصلت إلي بحالة جيدة. وإني لأشكر لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت