فهرس الكتاب

الصفحة 6954 من 15334

كل رغبة في التصوير، ومرض، ومات بعد قليل في السابعة والستين من عمره (1517) . وهذه ميتة من الميتات الكثيرة المشكوك في روايتها في كتاب فاساري، ولكنه يتفضل فيضيف إلى قوله السابق أن هنالك أقوالًا أخرى في هذه المسألة.

ولعل فرانتشيا قد شاهد قبل وفاته بعض صور أخرى محفورة قام بها في روما تلميذه مركنتونيو رابمندي نقلًا عن رفائيل. ذلك أن مارك هذا شاهد في زيارته للبندقية بعض صور حفرها ألبرخت دورر Albrecht Durer على النحاس أو الخشب، فما كان منه إلا أن أنفق كل ما معه من النقود تقريبًا في شراء ستة وثلاثين نقشًا محفورًا من عمل فنان نورمبرج تمثل آلام المسيح عند الصلب؛ ثم نقلها على النحاس، وطبع منها عدة نسخ وباعها على أنها من عمل دورر. ولما سافر إلى روما حفر على النحاس رسمًا من صنع رفائيل مطابقًا للأصل مطابقة سمح معها المصور العظيم أن يحفر عدد كبير من صوره، وأن تطبع منها عدو نسخ وتباع للراغبين. كذلك نقل ريمندي صور رفائيل وغيره، وحفر الصور المنقولة على النحاس وطبع منها عدة نسخ وباعها. وبينا كان فرانتشيا يكسب المال بهذه الطريقة الجديدة، أصبح الفنانون في أوربا على علم بالصور المشهورة التي رسمها فنانو النهضة، وبهذا أدى فنجويرا Finiguerra، وريمندي ومن جاءوا بعدهما للفن ما أداه جوتنبرج وألدوس مانوتيوس للطباعة، وما أداه غير هؤلاء للعلم والأدب؛ فقد أنشئوا خطوطًا جديدة للاتصال والنقل وقدموا للشباب مجمل تراثه وخطوطه الرئيسية على الأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت