فهرس الكتاب

الصفحة 7012 من 15334

وكان عماد المدينة من الناحية الاقتصادية يجيء بعضه من المراعي وإنتاج الصوف، والماشية التي ترعى في الحقول القريبة منها، ولكن الجزء الأكبر منه يجيء من إيراد الكنيسة. وكانت الزراعة قليلة أو منعدمة، والتجارة أقل من القليل، أما الصناعة والتجارة الخارجية فقد كادتا تختفيان من الوجود لافتقارهما إلى الحماية وتعرضهما لاعتداء اللصوص وقطّاع الطريق. ولم تكد توجد في المدينة طبقة وسطى ـ فلم يكن فيها إلاّ الأشراف، ورجال الدين، والعامة- وكان الأشراف يمتلكون كل ما لم يقع في حوزة الكنيسة من الأراضي إلاّ القليل الذي لا يستحق الذكر، وكانوا يستغلون الفلاحين بلا وازع من رحمة ولا ضمير خليقين بالمسيحي الصحيح. وكانوا يقضون على العصيان بقسوة، ويتقاتلون فيما بينهم على أيدي الأوشاب السفاحين الأشدّاء، الذين يحتفظون بهم ويدربونهم على الضرب والفتك لينفذوا أغراضهم. واغتصبت الأسر الكبيرة- وخاصة أسرة كولنا وأسرة أرسيني- المقابر والحمامات، ودور التمثيل، وغيرها من المنشآت القائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت