فهرس الكتاب

الصفحة 7093 من 15334

حين أبلغها الإسكندر النبأ، معالم الأفراح، وأطلقت الألعاب النارية ابتهاجًا بزواج أميرها. وأوجب هذا الزواج على البابوية أن تعقد حلفًا مع ملك يستعد علنًا لغزو إيطاليا ويستولي على ميلان ونابلي. وبذلك لم يكن جرم الإسكندر في عام 1499 أقل من جرم لودفيكو وسفونارولا في عام 1494. وأفسد هذا الحلف جميع أعمال الحلف المقدس الذي كان للإسكندر يد في عقده سنة 1495 ومهد السبيل لحروب يوليوس الثاني. وكان سيزاري بورجيا من بين الأعيان الذين ساروا في ركاب لويس الثاني عشر إلى ميلان في السادس من أكتوبر سنة 1499، وقد وصف كستجليوني الذي كان فيها وقتئذ دوق فلنتينو بأنه أطول رجال حاشية الملك قامة وأعظمهم جمالًا (58) . ولم يكن كبرياؤه يقل عن مظهره. وقد نقش على خاتمه:"أفعل ما يجب أن تفعله، وليكن بعد ذلك ما يكون". أما سيفه فقد نقشت عليه مناظر من حياة يوليوس قيصر؛ وكان يحمل شعارين: فكان على أحد وجهيه:"ألقى النرد"وعلى الوجه الآخر:"إما قيصر أو لا أحد" (59) .

ووجد الإسكندر أخيرًا في هذا الشاب الجريء والمحارب السعيد القائد الذي ظل يبحث عنه زمنًا طويلًا ليقود قوات الكنيسة المسلحة ويستعيد بها الولايات البابوية. وأمده لويس بثلاثمائة من حملة الرماح الفرنسيين، وجند أربعة آلاف من الغسقونيين والسويسريين، وألفين من المرتزقة الإيطاليين. وكان هذا جيشًا أقل مما يحتاج إليه للتغلب على اثني عشر من الحكام المستبدين، ولكن سيزاري كان تواقًا إلى هذه المغامرة. وأراد البابا أن يضيف الأسلحة الروحية إلى الأسلحة العسكرية، فأصدر مرسومًا يعلن فيه ذلك الإعلان الخطير وهو أن كترينا اسفوردسا وابنها أنافيانو يمتلكان إمولا وفورلي - وبندلفو مالاتستا يمتلك ريميني - وجويليو فارانو Giulio Varano يمتلك كمرينو - وأستوري منفريدي Astorre Manfredi يمتلك فائندسا - وجويدويلدو يمتلك أربينو - وجيوفني اسفوردسا يمتلك بيزارو - لأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت